(كتابنا هذا أسماه الله تعالى وأعز أمره، وأدام مجده وفخره، وخلد في المسامع ذكره، وظفر جنوده المباركة، وعساكره، بيد حامله المرابط الفقيه الأجل النبيه الأكمل العلامة سيدي محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر الأقاوي من ( حصن أزرو ) يتعرف الواقف أننا وليناه خطة القضاء بالمشمس ( أنامر ) من ( تيسينت ) إلى ( وادي نون ) وأحوازه من عربان وغيرهم، والفتوى فيها، فعليه بتقوى الله في السر والعلانية، وبسطنا له اليد على القضاة والفقهاء، ينظر في أمورهم، ويعقب أحكامهم وجدنا عليه بتحريره وأملاك والده، ووقرناه فيها، وأسقطنا عنه الوظائف كلها، وأمرنا أن يصرف أعشاره على يده لمساكينه وإخوانه من قريته، أمرا تاما لا يزال بحول الله مسرمدا، وتحريرا عاما لا يزال بعون الله جديدا فالواقف عليه من خدامنا وأولادنا وعمالنا، وولاة أمرنا العالي بالله، أن يعمل به ولا يتعداه، ومن تعداه أو خالفه فلا يلوم إلا نفسه، ولا يجني إلا على رأسه، والله حسبه، والسلام، وفي الثاني من شهر رمضان المعظم عام أربعة وعشرين ومائة وألف ).
وفوقه الطابع الكبير.
يظهر من تاريخ هذا الظهير الذي صدر في مفتتح رمضان 1124ه 185/18
186/18 أن المترجم هو الذي ذهب بتلك الرسالة المتقدمة من عند أهله إلى السلطان فأصدره بذلك التحرير المؤرخ بـ 18 شوال من العام نفسه، وبتوليه القضاء.