181/18 من أحكامه المحققة، ثم بقي في مرضه إلى أن مات - والناس يلمزونه بأنه لا يلازم الجادة في أحكامه، ولذلك يتنكبه الناس ويقصدون غيره، حتى أداه الحال إلى أن يتبع غيره في الأحكام - وكان يفتخر دائماً بكونه قاضيا رسميا، وكل ما كتب شيئاً وقعه بفلان قاضي مولاي الحسن، رحمه الله وغفر له، وهو العالم الوحيد من آل سيدي محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن مبارك، والعجيب أنه شاع في بلده أنه ليس من هذه الأسرة، وأن جده معتق، وذلك ليس بشيء، ولهذا نرجع الكلام من آل سيدي عبد الله بن محمد ابن مبارك إن شاء الله.
الحادي عشر أحمد بن عبد الله:
هذا رجل كبير القدر رأيت من وصفه بالشيخ، وذكر أن له إلماما بالمعارف، وأيا كان فإنما اشتهر بالصلاح، توفي سادس صفر 1025ه وهو أحمد بن عبد الله بن محمد بن مبارك.
الثاني عشر أبو بكر بن أحمد:
هو أبو بكر بن أحمد بن عبد الله بن محمد، قال فيه الحضيكي: ( أبو بكر بن أحمد الأقاوي الحسيب النسيب المرابط، كان رضي الله عنه ذكياً قصاصا، حافظا لكرامات الصالحين وحكاياتهم، حسن المجالسة، كريم الخلق، حليما سليما موانسا، توفي رحمه الله ببلده ليلة الجمعة السابع من ربيع الثاني عام ثمانية وخمسين وألف ).
وقبره مجهول العين، إلا أنه في مقبرة أهله، شرقي تلك المقبرة التي في قرية ( أكادير أوزرو ) - حصن الحجر -.
الثالث عشر محمد بن أبي بكر:
ولد من قبله قيل أنه أيضاً عالم - ولكن لم يجد مدعي ذلك ما يدل على دعواه: -.
والدعاوي ما لم تقيموا عليها *** بينات أبناؤها أدعياء
إلا أنه وإن لم يكن لنا ما يدل على علمه، فإنه حج، وصار من كبار أهله، فقد وقفت له على ظهائر ملوكية تتعلق به وبأهله نص أولها:
( كتابنا هذا أسماه الله تعالى وأعز أمره، بيد حملته خدامنا وأحبابنا 181/18
182/18