الثاني عبد الله بن محمد - فتحا -: أحد ولدي الشيخ سيدي محمد بن مبارك - ويسمى عندهم الأعرج، وهو أصغر من أخيه علي الآتي - وكان يعرج بإحدى رجليه، وكان يذكر بعلم كغالب أهله الأولين، وقد تخرج بوالده في العلم وفي السير والسلوك، وقد حببت إليه العبادة، فانخنس في الأكمة التي بنى عليها بعد ذلك داره في القرية التي أحدثها وهي المسماة بـ ( أكادير أوزرو ) - حصن الحجر - فصار يتعبد هناك في حياة أبيه، ثم أداه ذلك حتى أسس داراً هناك لا يزال محلها معلوما إلى الآن، وكذلك مسجد صغير فيه صفان - لا يزال مزورا إلى الآن، وقد زرته أواسط شوال 1362هـ وكان الناس يبتعدون عن الحلف فيه - ثم بعد ذلك حين عمرت القرية صار أيضاً يذهب إلى محل بعيد من القرية بقدر ساعتين، يتحنث فيه في قمة ( وينسين ) وهناك عين جارية تنسب له بكرامة في نبعها هناك - وكان لا يزال حياً 971ه لأن رسم تحبيس له لا يزال موجودا، وهو مؤرخ بهذا العام. 171/18
172/18
وقد ذكره البعقيلي في كراسته بما نصه بعد ذكر والده، بما كان الحضيكي نقله عنه بفصه، وإن لم يعزه له: ( ومنهم ابنه السيد الوقور، العابد الشكور، سيدي عبد الله بن محمد بن مبارك، كان رجلا صالحا عالما عاملا، أدركته في حياته رحمه الله وزرته وتبركت به - وعاش على حالته تلك - حتى توفاه الله، نفعنا الله ببركاته ).
وقد كان بعده أمر الزاوية لأخيه الكبير علي، وله ولدان محمد وأحمد.