تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان منازل آل سيدي محمد بن مبارك منذ مجئ أول جد من أجداده القادمين إلى ( أقا ) وهو سيدي محمد بن يحيى في قرية ( القصبة ) ولم ينتقل منها إلى ( الزاوية ) التي هي قرية الزاوية الآن إلا الشيخ سيدي محمد بن مبارك، فإنه أمضى هناك كل حياته، لأنه لما تكاثر عليه الطلبة، بنى لهم في محل الزاوية الآن، ويختلف إليهم حتى سكن معهم، ومما يتعلق بالمترجم أنني وقفت على رجز فيه توسل بأولياء صلحاء - فجرى من بينهم ذكره بقول المتوسل: -.

* وبولي الله خير العلماء * من سره لاح كشمس في السماء *

* القدوة المغيث ذي الرسوخ * خير الرجال علم الشيوخ *

* رب الكرامات التي قد أشرقت * أنوارها فغربت وشرقت *

* صفوة كل الأولياء حيا * وميتا بحر الصفا المهيا *

* كم أبرأت همته العميانا * وكشفت دعوته الأحزانا *

* وهدأت عصاه حربا لاظية * فشملت بين العدا بالعافية *

* شيخ الشيوخ الكمل الهداة * رباهم بالصدق والثبات *

* سيدنا نجل مبارك ومن * شهرته تزداد ما ازداد الزمن *

* بجاهه يا ربنا أعنا * وأغفر لنا ذنوبنا وصنا *

* ورد كيد الصائلين وادفع * شرور كل جاهل ومدع *

لا أدري لمن هذا التوسل إلا أنه لأحد علماء ( سوس ) في القرن الحادي عشر - والزجر ينيف على السبعين بيتا، ومطلعه:

* الحمد لله الذي قد شرعا * لنا إذا رزء يسومنا الدعا *

وقد توسل فيه بالشيخ إبراهيم التامانارتي، وبالشيخ سيدي أحمد بن موسى، وباشيخ محمد بن يعقوب التاتلتي، وبالشيخ سيدي وكاك وسيدي الحاج يعزي، وبأبي محمد صالح بن واندلوس المشهور بـ ( سيدي أو سيدي ) بـ ( تارودانت ) وبسيدي محمد بن ويساعدن، وبسيدي عبد الله بن مبارك الأقاوي وبأبي إبراهيم الدغوغي، ومما خوطب به أيضاً المترجم هذه القصيدة لبعض من شد الرحلة إلى زيارة قبره:

* اليد شددنا الرحل يا ابن مبارك * فأنت فريد السر غير مشارك *

* فمثلك من يشكي إذا ما شكا على * مسامعه المعروك ضيم المعارك * 170/18

171/18

المعسول · الصفحة ٨٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٦٨