تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أيام عافية المرابط، فعدا عليه بكسر رجله، فصاح الأعرابي رجلي مكسورة عند ذلك فلامه أصحابه في تعديه - ومنها أن عكازه رضي الله عنه متى وضعه على شيء أو في مكان لا يتعداه أحد إلا أصابته مصيبة، فيهاب الناس ما وضع عليه عكازه، ولا يقربه أحد في حياته وبعد مماته، وغير ذلك مما لا يُعد ) هكذا ذكر الحضيكي، ولم يبين وقت وفاته بالضبط، وقد ذكر بعض أهله أنه توفي 924ه‍ فتكون وفاته في العشرة الثالثة من القرن العاشر، لا الثانية، ومما يتعلق بالشيخ ما في ( نزهة الحادي ) ونصه، لما رأى 168/18

169/18 قبائل سوس ما دهمهم من تفاقم الأهوال - وطمع العدو في بلادهم - ذهبوا إلى الشيخ الصالح أبي عبد الله محمد بن مبارك - فذكروا له ما هم فيه من انتشار جماعتهم - وافتراق كلمتهم - وكلب العدو على مباكرتهم بالقتال ومراوحهم - وطلبوا منه أن تجتمع كلمتهم عليه - ويعقدون له البيعة، فامتنع من ذلك، فذكر لهم أن رجلا من الأشراف بـ ( تاكمادارت ) من ( درعة ) يقول: إنه سيكون له ولولديه شأن، فلو يعثتم إليه وبايعتموه كان أنسب بكم، وأليق بمقصودكم، فبعثوا إليه، وكان من أمره ما كان، انتهى، من هذا الكلام تظهر مكانة الرجل حين زهد في الرياسة وتنحى عنها لغيره، وتلك مزية أعظم من كل تلك الكرامات التي انتشرت عنه رحمه اله، وهؤلاء المبايعون إنما كان أصلهم من ( درعة ) وأما منشأهم ففي ( تيدسي ) حيث كان الأخيرون منهم يقطنون - كما ذكره ( الزياني ) نقلا عن ( مناهل الصفا ).

هذا وقد وقفت على مخطوط نقل من مخطوط آخر كتب سنة 1072ه‍ يتعلق بأنساب الشيخ وأبناء عمومته بعد ما كتبت ما تقدم فأحببت ان أسوقه باختصار، ونصه:

المعسول · الصفحة ٨٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٦٧