اليوم فلا نلقاه، فيجيء مثل هذا فينال في لحظة مرتبة عليا، قال الحاكي: فكان ذلك سبب أن خرج غالبهم من مراكش قبل يوم الهزيمة، نكتب هذا للتاريخ ليدرك الباحث أحد أسباب الانهيار السريع لدولة تلك الأيام، وإن كنا نبرئ آل الشيخ ماء العينين أنفسهم من التحيز رضي الله عنهم.
ثم في الليلة التي غادر الأمير في صبيحتها مراكش أرسل إلى صاحب الترجمة وأمره أن يبكر بعد السحور – وكان الشهر رمضان – فذهب مع بعض أناس، فوقفوا في المشور، فإذا بالرئيس سيدي محمد بن عبد الرحمن الكسيمي رئيس قبيلة كسيمة، وكان ممن أخلصوا للشيخ الوالد، وقد جمع كل متاعه، وأتى به على البغال مع أصحابه، وقد تسرب إليهم الخبر، وعرفوا أن الأمير سينجو برأس طمرة ولجام، فحين أبصر بالأخ أمر أصحابه فاستداروا حوله بخيلهم، ثم قال له ألم تأت بالمتاع؟ فقال له إنني لا خبر عندي بأي شيء فأفضى 238/2