تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عجبا ما أضيع التاريخ في المغرب، وما أكثر تفريط ذويه في رجالهم وعظمائهم، حتى لا يكاد يمر عن أحدهم إلا بضع سنوات حتى يصير نسيا منسيا، مع أنه كان له في حياته دوي كما يتناول المرء آذانه بأصابعه العشر، فلا أدل على ذلك من علي التازونتي هذا، فإنه من أسرة علمية كبيرة من ( أكني إيعدان ) وممن اشتهر شهرة كبيرة في آخر القرن الماضي وفي أول هذا القرن، وأول ما رأيته يذكر، أنني وقفت على مجموعة في أوراق الأستاذ محمد بن بلقاسم التيييوتي الإلغي، فوجدته يكاتبه كثيراً، ويعتمد على فتاويه، مع أن هذا من أقرانه، وذلك في العقد التاسع من القرن الثالث عشر.

( أكني إيعدان ) يوجد في منازل ( أيت موسي ) أحد افخاذ مجاط، قرية مر فيها علماء، وكانت فيها مدرسة قديمة، تدرس فيها العلوم - كما أخبرني العم إبراهيم - وهذه الأسرة التي رفعت فيها راية المعارف تنتسب - فيما يقول العدانيون - إلى عكاشة الصحابي الشهير، ويقولون إنهم من قبيلة ( الأزد )، وبهذا أخبرني الفقيه الحسين التيمكيدشتي ولد صاحب الترجمة، ولم أستحضر الآن أينتسب عكاشة الصحابي الذي يذكرونه جدا لهم أعلى إلى قبيلة ( الأزد ) أم لا، وقد سألته عن نسب متصل إلى عكاشة فقال: ليس عندي الآن.

اتصل صاحب الترجمة علي بن محمد بعد ما حفظ القرآن بشيخ الإسلام في الجنوب المغربي في وقته الشيخ أحمد بن محمد التيمكيدشتي سنة 1261ه‍، كما أخبرني به ولده المذكور، فيكون أمضي تحت يد الشيخ ثلاث عشرة سنة، لأن وفاة الشيخ سنة 1274ه‍، فهناك 144/18

المعسول · الصفحة ٨٥٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٥٣