( الحمد لله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( وبعد ) فالواجب على الأب لابنه المعسر، الغير البالغ، النفقة والكسوة، وهي مآبه قوام معتاد حال الآدمي، دون سرف، كما هو حد ابن عرفة، ومن ذلك المحدود يباع مال الأب في حق الابن، كما هو صريح ابن سلمون وغيره، ولا يباع مال الأب لتقتضي منه ديون الابن دون رضاه، إذ لا يستباح مال امرئ معصوم إلا بالنص عليه أو الرضا الذي لا مرية فيه، ولا وجود لواحد منهما في 142/18
143/18 نازلتنا، فبقي المال مال رب المال الذي هو الحسين بن مبارك ( أويات ) به عرف، وعقد الرهن الذي عقده مع المرابط سيدي البشير بن سيدي الحسن من أبناء يحيى في حقله صحيح لأن البيوع الفاسدة تعطي حكم الرهن، وهو ينعقد بل يصح ويلزم بمجرد القول، ثم يطلب المرتهن الاقباض، قال ابن الحاجب: يصح الرهن قبل القبض ولا يتم إلا به.