تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أخذ سيدي مبارك الميلكي عن الركراكي، ثم شارط في ( إيغرايسن ) بعد ابن العربي الهواري، ثم في ( إيمي نسبت ) قال: كان ابن العربي من أعبد الناس، بت معه ليلة في قرية ( تانارايت ) في ( نكنافة ) بـ ( حاحة ) فلما ظن أنني نمت أحسست به قام للتهجد، فافتتح حزب ( قال الملأ ) بحرف حمزة، فلم يزل كذلك إلى أن نمت، مع انه ذلك النهار كان في سوق، والظن به أن يصيبه الإعياء، وكانت له مكاشفات كثيرة، ولكنه يخفي حاله، وقد وقع يوماً أنه بكر إلى قبل الفجر، فقال لي: إنني سأذهب الآن إلى قرية ( إسماعيلن ) لأقضي فيها غرضا، فقوموا أنتم الطلبة واذهبوا إلى الضريح في ( أبي زركون ) وقرأوا هناك التفريق - أجزاء المصحف - ثم فعلنا ذلك، فإذا بذبائح خمسة وردت على المشهد، فجاء طلبة القبيلة ليتوصلوا بها، فثاورناهم عليها، ثم تداعينا إلى الخليفة أبي 129/18

130/18 السلام، وهو نازل تحت أشجار الزيتون هناك بجيشه، فحكم لنا نحن الذين نقرأ في المدرسة، فرجعنا وقد انتصرنا على طلبة القبيلة، ففرقنا الكباش، وحزت للأستاذ كرشا ونصف كبش، فلما جاء قال: لهذا أمرتكم أن تبكروا إلى ضريح الشيخ، كأنه كوشف بما سيكون، والله أعلم.

قال لما احتوش انفلوس أموالا في ( إيمكراد ) كما تقدم، وهو في ( متوكة ) كما ذهب إليها، جاء على طريق أداوتنان، فمر بـ ( تمانار ) فقال له أصحاب القائد مبارك الكيلولي: أخلف الله عليك ما أضاعه لك انفلوس، فقال آمين وأشهدكم أنه في حل مما نهبه لي، فقال له أحد الحاضرين: الآن نرجو أن يؤاخذ الله الظالم انفلوس، حين يمد يده في مثلك، فلم يمر إلا قليل فقتله عبده الخاص، قال: وكان أزهد الناس في الدنيا، لا يهتم بها، وكثيراً ما يبني الديار فيتركها، تركها في قرية ( بوزاكارن ) من ( أيت ميلك ) بـ ( هشتوكة ) وأخرى في ( إيغرايسن ) وأخرى في ( سيدي أبي البركات ) وأخرى في بوزركون.

المعسول · الصفحة ٨٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٤٤