تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كان يحضر مع علماء ( متوكة ) في ( بوو أبوض ) على عادة القائد عبد الملك، فكان القائد يعظمه كثيراً، حتى نفس عليه ذلك بعض العلماء هناك، فوسوسوا لأبي السلام خليفة القائد - والقائد غائب - فخرج العون يوماً إليه، وقد أقبل ليدخل، فقال له: لا تأت أنت بعد اليوم، ولكن عرف الخليفة الدسيسة بعد، فاستدعاه إليه أيضاً، واعتذر له، وذكر من أولئك الفقهاء: القاضي الحسن أوباها، والحسين نسومر، وأحدهما هو صاحب الدسيسة، وكان الأستاذ ابن العربي يبيت في عشية كل خميس في مدرسة ( وادرار ) عند الفقيه محمد بن كروان، متي ذهب إلى ( بوو أبوض ) وكان الحسن أوباها زوجة القائد إحدى مستولداته، فولد معها، فذبح يوم العقيقة: 54 كبشا، فاستدعى جميع رؤساء ( بوو أبوض ).

قال: كان ابن العربي يقول: لم يمر في هذه البلاد من القراء في العشرين: العشر الكبير، والعشر الصغير، إلا اثنان: مولاي أحمد السباعي وسيدي الحسن أضارضور، الأول نزل في ( اصبويا ) بعد ما أجلاه الملك من بلده، لأنه كان سلطان الطلبة، ثم كأنه استطاب ذلك، فأراد أن يجعلها حقيقة، فنفي لذلك إلى ( سوس ) من بين قبيلته السباعية، وكان مشارطا في ( مدرسة الثلاثاء ) في أواخر القرن الماضي، وبنته هي التي تزوجها سيدي الطيب البوسليماني، كان الطيب مشارطا هناك، فاقترن بها، 128/18

129/18 وهي أم أولاده، وولد منها الفقيه محمد بن الطيب، كان من الآخذين عن محمد بن العربي الأدوزي العلامة الشهير، وأخوه عبد الرازق، أخذ عن محمد بن المحفوظ السملالي، والثاني منهما: الحسن أضارضور، تخرج في العشرين من ( جبالة ) وهو ممن أخذ عنهم سيدي إبراهيم الماسي، أخذ عنه في ( تادارت ) فـ ( موساكنة ) ولم يطل عمر الحسن أضارضور كثيراً ( ولعل إبراهيم هذا هو المقيم في مدرسة ( مسفيوة ) يعلم العشر إلى أن توفي ).

المعسول · الصفحة ٨٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٤٣