تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

110/18 فتزوج هناك، فولد له، ثم صار يفد على ( سوس ) مع الطوائف الناصرية يقدمها، لأنه من الآخذين عن آل ( تامكروت ) ولعل شيخه منهم هو علي بن يوسف أو ابنه أبو بكر، فكانت له بغال وفساطيط، فتصدر لوعظ الناس وإرشادهم، وقد بات مرة على تلك الحالة في قريته، فرأى والديه وأهله من غير أن يتعرف إليهم، ثم نزل في جبل ( درن ) فقالت له قرينته الصحراوية يوماً: إن أولادنا نريد أن يتعرفوا إلى آلهم الجراريين، فكتب إلى ذوية فورد عليه والده، ومعه نحو خمسين راكباً من أهل القبيلة على الخيل والبغال، فوجدوه في قرية ( إيمولاس ) في زاوية سيدي سليمان، فرجعوا به إلى مسقط رأسه، ولكن بدا له بعد سنة أن ينتقل إلى ( رأس الوادي ) في ( أدا كايلال ) وقد كان يفد على السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن أمير ذلك العهد، ثم إنه بدا له فشرق، فنزل في ( مكة ) مجاوراً عامين وكان صالحاً مؤلفاً، له رحلة مخطوطة، وفيها رحلته الصحراوية - ولكنها ضاعت - وقد ساقته تربته إلى ( أدا كايلال )، ولوجود ضيعة له هناك راجع سكنى ذلك المحل مع قرينته وولده، وهذا المحل قريب من ( تارودانت ) وهناك توفي نحو 1307هـ.

المترجم: كانت ولادته في ( مكة ) المشرفة، وأمه الغالية بنت إبراهيم السباعية، كانت عالمة صالحة متفننة حافظة، تخرجت بوالدها في ( الحوض ) بـ ( الصحراء ) وكانت تعلم القرآن، وقد أتقنت حفظه، كما حفظت المختصر الخليلي، وألفيه ابن مالك وغيرهما من المتون المعتاد حفظها، وكان لها باع في العربية والفقه والفرائض، وما إلى ذلك مما يتداول، وقد توفيت 1305هـ في ( أدا كايلال ) بـ ( رأس الوادي ) وعنها تلقى ولدها هذا القرآن أولاً، ثم انتقل إلى مدرسة ( سيدي بومازكيدا ) من ( أدا كاران ) في ( هشتوكة ) فَجَوَّدَ هناك القرآن، وأخذ حرف قالون والمكي والبصري.

المعسول · الصفحة ٨٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٣٠