ألقى عصاه ببلده، فصار أولاً مع القائد عبد السلام الجراري، وقد كان معه يوم فتك به الأعراب في طريقه إلى ( تارودانت ) ثم إنه بعده سكن في ( أكادير ) فكان يتقلب في الميدان الحيوي، فتارة له سيارة الكراء، وتارة هنا وهناك يتكسب للمعاش، إلى أن استقر الآن في ( أنزكان ) في الزاوية الأحمدية، وهو مكاتب جريدة ( السعادة ) من ذلك الثغر إلى الآن سنة 1361هـ.
أحواله:
كان تقلب به الدهر تقلباً كثيراً، فقد زاول التجارة في المشرق وفي ( تونس ) فيكاتب ديار التجارة ويقايضها ما شاء الله، ثم كانت له جولة واسعة دخل فيها الأفغان، وبومباي، وكلكتة، والأستانة، وذلك في الوقت الذي انتصرت فيه جمعية الترقي، فسجنت عبد الحميد وأبا الهدى الصياد، وبايعوا محمد رشاد، وقد كتب إليَّ بملخص رحلته وافتتحه بهذا البيت:
* فإني أحب النابغين لعلمهم * وأعشق روض الفكر وهو نضير *
فذكر أنه أبحر من ( طنجة ) في باخرة ( إيطالية ) فنزل في ( الأسكندرية ) 111/18