تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال له في آخرها، إن سمعت أن بني فلان اجتمعوا على أمر جامع وأرسلوا 236/2

237/2 إليك فلا تصلهم، وقد كنت طلبت من الأخ يوم أراني هذه الرسالة أن أنسخها ولكنه آثر صيانتها، فاستحييت أن ألح عليه، والحامل له على صيانتها أن الأستاذ أوصاه في آخرها أن لا يريها أحدا، ومقصود الأستاذ فيما أظن أن لا يراها أحد إذ ذاك، ليكون ذلك أدعى للإخلاص، وأما الآن وقد دخلت في ضمن التاريخ، فينبغي أن تنسخ وتشهر، لئلا تدور بها آفة من الآفات، وما أكثر آفات هذا العصر في أمثالها، ويوجد نظيرتها في ترجمة الوالدة رقية في ( القسم الثاني ).

كان سيدي سعيد رحمه الله وصاحب الترجمة يجتهدان في سنة 1329 هـ وفي أوائل التي بعدها في المطالعة وفي الإنشاء، وفي تحسين الخط، حتى كان في هذه الثلاثة فريدا، وإن كان لسانه في التلاوة لا يزال يعثر أحيانا إلى الآن، وقد قال سيدي سعيد ما زلت أعيره بالخط حتى كان خطه أحسن من خطي، وبنقص في الترسل حتى أصبح بيني وبينه ما بين الثرى والثريا، وهذا من تواضعه، وإلا فالخط السعيدي لا يزال فريدا، وإن كان خط صاحب الترجمة أيضا غاية، على أن متجه خطيهما مختلف، وأما المطالعة فقد دفعه ما ألفه إذ ذاك إلى الآن لا يرى كتابا من الكتب إلا طالعه من أوله إلى آخره، ولكن هذا مقصور على كتب التواريخ وما إليها، ثم لما اتصل اليوم بالكتب العصرية الجديدة وجد منها طلبته التي كان يتطلبها وينشدها، فثابر عليها حتى كان منه ما ستراه فيما يأتي إن شاء الله.

عند آل ماء العينين:

المعسول · الصفحة ٨٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٣