تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الفقيه النبيه، الذي يستحق كل تنويه، سيدي محمد بن عبد الله الغرمي الجراري، فعليك وعلى من معك ومن إليك أتم سلام طيب، يسح عليك كالسحاب الصيب. ( وبعد ) فقد وردنا إلى ( تيزنيت ) وسنمر بقبيلتكم بعد الأسبوع الآتي، وقد طلب مني الحامل أن أشفع له عندك في نازلة تقف معه فيها أتمّ الوقوف، فقد ظهر لي بحسب ما رأيته في يده من الحجج أنه صادق في دعواه، فكن له عوناً، فالله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، كما في الحديث الشريف، والسلام ).

الجواب: وعلى الشيخ البركة والقدوة الهمام، سلالة ناصحي الإسلام، الأئمة الأعلام، مصابيح الظلام، وشموس الأنام، سيدنا ومولانا وسندنا وعيننا سيدي المدني الناصري رضي الله عنه وعن كل آله، أفضل السلام النافح الأطيب، ما شرقت شمس، وتلا اليوم أمس ( أما بعد ) فقد تلقيت كلام سيدي باليدين، ووضعته على العينين، وفرحت به جداً - وخلتني نلت به مجداً، فالحمد لله على معرفة أمثالكم، فإنني يشهد الله لم أزل أحب سيدي بل كُل السادات الناصريين أسوة بشيخنا سيدي سعيد الذي كان يقول: إن من لا يحب آل ( ابن ناصر ) فإن في قلبه عداوة لدين الإسلام، وأما ما ذكره سيدي الشيخ رضي الله عنه من النازلة - فإننا فيها وفي كل ما يريده منا سيدنا لواقفون غاية الوقوف أبد الآبدين، وهل نحن إلا عبيد لمواليهم، نمشي إلى حيث تقودنا أيديهم، والأهم من سيدي أن يتذكرنا بدعوة صالحة، وأن يعطف علينا عطفة تزج بنا في عين الرحمة، ومرحباً بك يا سيدي متى وردت إلى قبيلتنا، فليتك تجعل ذلك عادة سنوية، كما تفعله في قبائل الظهر، فإننا كلنا تحت طاعتكم والسلام ).

( أقول ): هذا الأثر وحده هو الوحيد الذي رأيته للمترجم ابن عُبَيْل إلى الآن لأننا لا نخالطهم كثيراً، إلا أن الشيخ الإلغي كان إذا مر بـ ( تالعينت ) أو بات في ( إيغرم ) في سياحاته يجتمع معه، وقد أخبرني الفقراء أنه 102/18

المعسول · الصفحة ٨٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٢٥