تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولة الأيكراري فيه: ( ومنهم الفقيه النوازلي أبو عبد الله سيدي محمد بن عبيل الغرمي الجراري، من صميم ( أولاد بلا ) كان رحمه الله مكباً على الدنيا إكباب الذباب على العسل، فهمته منحصرة في تجديد الأملاك والماء، وعلى ذلك يصلي ويصوم إلى أن حصل جملة كافية، فبمجرد موته اضمحل ما جمعه، سنة الله في أرضه من الجمع ثم التفريق، وله يد طولى في النوازل، يعرف فيها من أين تؤكل الكتف، وعلم الحساب لم يستحضر منه ولو ضرب اثنين في اثنين، وإنما يَقْسم على أربعة وعشرين سهماً دائماً، فيجعل الإسهام في الأحجار ثم يفكها بالبعر، ثم بالشعير، وعلى ذلك قسمه غفر الله لنا وله، ومن هفواته أنه أفتى بجواز كراء الفلوس الذي هو عين الربا، سرى إليه الوهم في كلام ( التسولي ) في فصل الكراء، بعد أن ذكر الدنانير والقدور، ومذهب المدونة الجواز، وقال: كلامه يرجع للدنانير والقدور، وصمم على ذلك، مع أن كلام التسولي بعد ذلك فرق بينهما، فعند ما ذاكرته سَدَّ أذنيه، وقال: لا أستمع لما تقول لكيلا توسوسني، والفقيه الأدوزي رحمه الله برح في الأسواق بأن الفتيا بذلك باطلة لا أصل لها، ومع ذلك لا يلقي بالاً إليه، قرأ رحمه الله على الشريف سيدي سعيد في ( أداو محمد )، وعليه تفقه، وعلى الناصرية تصوف، دِينه متين، لا يهز هزه من تَدَرْقَوَ ولا من 103/18

104/18 تتجن، إلى أن أتاه هاذم اللذات في الثاني من ذي الحجة عام 1228هـ، سقط عن بغل في ( الركادة ) فكسرت هامته، فحمل مغموراً أياماً، فمات رحمه الله ).

بذلك ذكره المؤرخ، ولعل ما يقع بينهما مما يقع بين المتعاصرين هو الذي حمله حتى قال فيه ما قال.

وقال فيه المؤرخ ابن الحبيب بعد ما ذكر والده سيدي عبد الله:

المعسول · الصفحة ٨٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٢٦