كنت مرة ركبت السيارة بين ( السويرة ) و ( الحمراء ) فرأيت إزائي شاباً متهلل الوجه فسرعان ما تعرف إليَّ، فأقبل يخبرني بأخبار التوزونيني الثائر، فأمررنا طوال كل الطريق بخبره، ثم مرت سنوات، فحين رجعت الهمة إلى الكتابة في هذا المجموع، تذكرت ذلك الجراري الذى حكى لي ما حكى من أخبار هذا الثائر، فلم أخل أنني ألقاه بعد، لأنني لا أستحضر اسمه ولا مكانه، فلم أدر من هو، ولا أين هو الآن أحي هو أم ميت، فلما كنت في ( تالعينت ) جمادى الأولى 1361هـ وقرأنا الحزب بعد المغرب في المسجد الخاص في دار القائد، إذا برجل تقدم إلى السلام عليَّ، فذكرني بنفسه، وأنه الرفيق في السيارة، فقلت أهو أنت ؟ عجباً وقد يجمع الله بفضله الشتيتين بعد ما يظنان كل الظن أنهما لا يتلاقيان بعد، فأعظم بفرحي به، فوجدته كذلك يتتبع تقلبات الزمان بي، وينتسخ من قصائدي ولا يذكر لأحد أنه يعرفني، فقد طال عجب من حضروا حين ظهر لهم أنه 97/18
المعسول · الصفحة ٨٥٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٨٥٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي