* رماك بها شيطان ( (1) ) ( دمنة ) إذ أتى * إليك وكم قلب على الشر أغواه *
* يحرف من قول المشايخ ضلة * عن القصد إيهاما وجهلاً بمعناه *
* فلا تغترر إن ساعدتك عناية * بأهل ضلال في فلاة الهوى تاهوا *
* وسلم لأرباب الكمال فمن غدا * ليؤذيهم يوماً يحاربه الله *
* فدونك ايضاحاً لما رمت كشفه * بقول متين أسس الصدق مبناه *
* ففضل كلام الله عن كل ما سوا * ه أوضح من شمس فما الشك يغشاه *
* بذا صرح الشيخ التجاني جاده * غمام رضا يروى مقدس مثواه *
* وقولهم أجر الفريدة ضعف ما * سواه كلام كل ذي اللب يرضاه *
* وما لازم من ذاك تفضيلها على * كلام قديم مالك الملك أوحاه *
* لما فيه من تخصيصها بمزية * وما تقتضى تفضيل شيء مزاياه *
* وذاك لما يحظى به مستديمها * من الوصل عن قرب لغاية مرماه *
* وقد يودع المفضول سراً يخصه * يعلمه الرحمان أهل عطاياه *
* وحسبك تسليم لما لم تحط به * فمن رام خوض البحر بالرجل أرداه *
* وبحثك في مأثور تفضيلها على * نظائرها محض التعصب أغراه *
* لما فيه من تفريق حالي وفاته * عليه صلاة الله تترى ومحياه *
* ولا فرق في أمر الخصوص وإنما * غدا الفرق في أمر يعم بفحواه *
* كذا البحث في تأخيرها عن زمانه * وذاك لسر ذو الجواهر أبداه *
* فطالعه إن رمت الجواب مطولاً * عن الكل فالمنظوم ضاقت زواياه *
* وقولك في أمر الزيارة صادر * على عجل من قبل فهم معماه *
* وليس بممنوع يرى الشيخ غير ما * تضمن إفساداً لحال مرباه *
* وذاك كإتيان الشيوخ توسلاً * بجاههم في كل أمر تعناه *
* لما فيه من تشتيت قلب مريده * فيمنع من سر له الشيخ أسداه *
* وأما قبور المسلمين فإنه * يحض عليها كل من يتلقاه *
* فراجع كلام المنتمين لبابه * بأصدق ما عزم مشيد وأقواه *
* وهاك إذا أنصفت ما يشتفي به * فؤادك من لَبْسٍ رماه فأضناه *
(1) يعني العلامة الحاج على الدمناتي شيخ المخاطب.