77/18 ظهيرا في 0 فاس ) ليستتم نهمته في الأخذ، فأجيب من السلطان بطلبته، ثم اتصل بالقائد أحمد الحراب، وبالقائد محمد أبو الرَّاْيسَ من رؤساء الجند السلطاني، فأخذا بضبعه في الحال، حين آنسا ما قابله به السلطان، والناس من يلق خيراً قائلون له كل ما يشتهى، وينيلونه فوق ما يريد، فكتب له القائد أبو الرايس رسالة إلى أهله بـ ( فاس )، لينزل في داره هناك، وحمله القائد الحراب على بغاله إلى ( مراكش ) فأنزله هناك في داره، ثم اتصل بالعلامة الحاج علي الدمناتي صاحب المؤلفات المشهورة، فآنس منه ما أنساه ( فاسا ) فلازمه سنة تامة، أخذ عنه فيها مسرودات من الألفية، وكان يتمها في ستة أيام، ومن منظومة ابن عاصم يتمها أيضاً في مثل ذلك، ويتم المختصر في شهور قليلة - وقد درسه أكثر من أربعين مرة في حياته - وقد كان الدمناتي من التحصيل في مكانة مكينة، لأنه مارس كثيراً، فيصور كل ما يتعلق بالمتون وفاقا وخلافا بديهة، فكان كل من له حافظة كمترجمنا يحصل مراده من عنده بسرعة، وهو من الآخذين أولاً من ( تامكروت ) ثم استتم في العلوم بالجولان، وقد زار سوس وأخذ عن أحمد التيمكيدشتي وأبي زيد التاغارغارتي كما هو في فهرسه، المطبوع، وله مؤلفات شتى، قال المترجم، قال لنا فمنذ افتتاحنا عنده المختصر، إنني ضعفت وعجزت، ولكنني سأبذل معكم جهدي هذه المرة فقط، وكما أخذ عنه أخذ عن الأستاذ الكبير سيدي محمد - فتحا - أزنيط الصغير بعض المختصر، كما أخذ أيضاً عن الأستاذ الحسن الموصلي الذي جال من المشرق، إلى أن وصل إلى سوس، ولعل المقصود هو النازل في ( ماسة ) حيناً، فأخذ عنه سيدي عبد العزيز الأدوزي، ثم رجع إلى ( مراكش ) وقد كان المترجم يعرفه في ( سوس ) حين كان يأخذ عنه أمثال ابن مسعود المعدري، وكانت له يد مكينة في علم المعقول، وقد صار يدرس في ( مراكش )، فأخذ عنه المترجم متن السلم، وجمع الجوامع لابن السبكي، وقد توفي في ( مراكش ) نحو 1306هـ فيما
المعسول · الصفحة ٨٥٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٨٥٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي