تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس الحسين بن الحاج محمد: فقيه حسن مشارك، لكنه دون أخيه الآتي، تخرج بالعلامة سيدي أحمد أو جمل العلامة الشهير، قال الحاكي سيدي أحمد بن محمد: كان 74/18

75/18 يحكي لي كثيراً عن رجالات أسرتنا، فمنه استقيت كل ما أعرفه عنهم، توفي عند مختتم القرن الماضي.

السابع محمد ابن الحاج محمد: أخو المذكور قبله، العلامة الجليل الدراكه الفهامة البارع المتفنن، تخرج في ( السويرة ) عن الأستاذ اللغوي الأديب سيدي عبد الله الديماني شارح ديوان الحماسة، وقد حكى لنا سيدي أحمد بن محمد أنه كان رأى طرفاً من هذا الشرح، فقد ظن ذلك الثغر مدرساً مفيداً في أواسط القرن الثالث عشر، ثم لم يزل المترجم يلازمه، حتى توفي، فانفتل عن تلك المدينة باكياً وهو يقول: مات العلم ودفن، وله أساتذة آخرون غيره، وإنما هذا هو عمدته، ثم إنه استقر في بلدته، فرزق الشهرة الكثيرة، فصار قطباً للإفتاء والنوازل، فهو قاضي عصره في ( ماسة ) وما إليها، وقد تولى نيابة قاضي الجماعة بـ ( تارودانت ) وهو إذ ذاك سيدي عبد الكريم، التملي الشهير المتوفى 1295هـ، وسبب ذلك أن نازلة كانت بين الرئيس الحاج علي أوركي الوادريمي والد القائد الحسين الوادريمي المعروف أخيراً، وبين إنسان من الخاملين المستضعفين، فكتب المترجم لهذا الإنسان فتوى تؤيده، فأدلى بها عند قاضي الجماعة، فأعجب بتحريره، فكتب إليه، واستنابه في ( ماسة ) وما إليها رسمياً، فأزداد بذلك شهرة واحتراما، فكانت له مكانة وشفوف بين الماسيين فحظيت حياته كلها بذلك، ولا ينسى الرؤساء الماسيون مشورته في كل أمورهم، وقد جربوا في مشورته كل خير، ومما وقع في عهده أنه اتفق الجزوليون وعلى رياستهم سيدي الحسين الإيليغي وكل الأزاغاريين على التنكيل بالماسيين، فأحاطوا بهم من كل جهة، فأشار المترجم على الماسيين أن ينتظروا في المناجزة حتى يرجع الشيخ أحمد الديملي، أخو القائد إبراهيم المعروف أخيراً، وقد كان الشيخ أحمد ذاهباً

المعسول · الصفحة ٨٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٠٨