* واستبشرت أهل النهى بقدومها * فمحت بنور جبينها الأكدارا *
* طرقت فأشرق وجهها في غيهب * كالبدر حين استكمل الإبدارا *
* وتمايلت طرباً وقالت جهرة * هذا الرشيد جلوته مختاراً *
* فأجابها الملك الإمام محمد * نعم الأمين من اصطفيت جهاراً *
* فحبا بها حبرا نقيا ناصحاً * جعل التقى والعدل منه دثارا *
* فرعى الحقوق وصانها من جور من * يبغي الضلال ويبغض الأحرارا *
* حزت الفضائل يا رشيد فربنا * يحمى حماك ويهلك الأشرارا *
* ثقة الأمير بكم تخبر من درى * أن المعالي تطلب الأخيارا *
هذا ما وقفنا عليه مما خوطب به، ولا بد أن يفلت عنا بعد هذا كثير. 72/18
73/18 الفقيه سيدي أحمد بن محمد الإلياسي الماسي
نحو 1275هـ = 7 - 10 - 1370هـ
نسبه: هو أحمد بن محمد بن الحاج محمد ابن الحاج محمد ابن الحاج أحمد بن سليمان.
وينتهي النسب إلى سيدي حميد الشيخ المدفون في قرية ( تاوريرت نيت حميد ) برسموكة، ثم يرتفع النسب إلى أن التقى بسلسلة نسب الجيشتميين التمليين البكريين المذكوريين في ( الجزء السادس ) ولم نظفر بسلسلة النسب الآن.
هذه الأسرة الإلياسية من الأسرة العلمية الكبرى، وقد عرفنا فيها علماء كثيرين، فلنكرهم بحسب ما حكى لنا العالم العلامة الكبير سيدي أحمد بن محمد، ولا ريب أن أهل مكة أدرى بشعابها.
الأول سيدي حيمد: هو حميد - بكسر الحاء - الذي دفن في ( رسموكة ) كما تقدم، وقد تواتر عند الأسرة أنه عالم، وإن لم يكن عندهم من ترجمته ووقت حياته شيء، وهو الذي انتقل من قبيلة ( أملن ) إلى ( رسموكة ) وقد كان له اتصال بسلطان عصره، فوهب له المكان الذي انتقل إليه.
( أقول ): ربما كان هذا السلطان أحد السعديين، لأنهم هم الذين لهم اتصال كثير بالسوسيين، فلئن صدق هذا الخرر، فإن المذكور يكون من أهل القرن العاشر.