* أما الإمامان اللذان تطأطأت * لهما الرؤوس بمجمع الأقران *
* فهما لعمري السيدان الأجودا * ن الأمجدان الفارسا الميدان *
* القاضيان الأعدلان الأمثلا * ن الزهدان تورعاً في الفاني *
* فبرشد سيدنا رشيد أظهرت * تلك الولاية بهجة الجذلان *
* فتناسقت درر القضاء بسمطها * وتلألأت كقلائد العقيان *
* فليهنه وليهن ( سوس ) جميعه * أن قدمته عناية الرحمان *
* هذا وخاتمة الكرام البرمكي * اللوذعي فريد هذا الشان *
* إنسان عين الفضل والآداب * إسماعيل فرد ما له من ثان *
* رب السيادة والسعادة والقر * يض العبقري الساحر الأذهان *
* خضعت له ولشعره الأعناق من * غرب ومن شرق إلى بغدان *
* برهانه هذي الذي في صدره * ( خطب الهوى بتواصل وتدان ) ( (1) ) * 70/18
71/18 * لله منه قريحة أبدت لنا * في طي قرطاس عقود جمان *
* لفظ كما صيغ النظار ومنزع * يعنو له ولحسنه الصادان ( (2) ) *
* وبديع معنى تحتسيه تلذذا * من لطفه الأذهان بالأذان *
* هذا هو السحر الحلال وغيره * ما كان غير مجرد الهذيان *
* بوركت يا رب الفصاحة والسما * حة والنباهة في ظلال أمان *
* بوركت يا رب البلاغة والبرا * عة والشهامة والندى الهتان *
* بوركت يا سر الزمان وملجأ اللـ * ـهفان في أمن من الحدثان *
* بوركت يا كنز المعارف والعوا * رف واللطائف أنت روحي الثاني *
* لا زلت ترقى دائماً رتب العلا * ء أمين خاتم دعوة الإنسان *
* وعليكم مني السلام مردداً * كتردد الأنفاس والأزمان *
* والله يحفظ مجدكم ويقيكم * شر الحسود ونزعة الشيطان *
* بالمصطفى بحر الصفا كنز الوفا * عين الشفا المختار من عدنان *
* صلى عليه الله ما هبت صبا * فتمايلت طرباً غصون البان *
* والآل والأصحاب أقمار الهدى * الطالعين بمشرق الإيمان *
وخاطبه الأديب محمد بن أبي بكر الرداني بقوله:
(1) مطلع قصيدة للحاج إسماعيل خاطب بها إذ ذاك أستاذه داود.
(2) الصابي، والصاحب بن عباد.