( نجلنا البار الفقيه الأديب العلامة سيدي رشيد ابن الحاج مبارك السوسي، السلام عليك ورحمة الله ( وبعد ) فقد وصلَنا كتابك تاريخ شعبان الجاري، واستفدنا منه سلامتك، والحمد لله، جواباً عن كتابنا سابقاً، وقولك لا تخال يخفى علينا أمرك، وأنك كنت مسجوناً إلخ، في قضية اللطيف - ما علمت من أمرك شيئاً، حتى تلاقيت بمن هو منكم وأخبرني، فوجدتك سافرت، ومكنني من مختصر ( المواهب ) الذي كان لي عندك، ولو وجهت لي وأنت في السجن لعلمت ما نفعل في القضية، ولكن الحمد لله على السلامة، ولما سرحت كنت تودعني، والخير في الواقع، وعرفت أنك الآن مقيم، ولم يتيسر لك التدريس، فكيف وأنت أهل لذلك وللتأليف، وما هو أكبر، وعند الامتحان يعز المرء أو يهان، وقد اختبرناك في علوم، فوجدناك أفضل من كثير، والحمد لله، يسرالله لنا ولكم كل كل عسير، فابتدئ باسم الله ولا تجد إلا خيرا، وقد أجزناك بما لدينا إجازة عامة، في التدريس تقبل الله منك، وهيأ لنا ولك كل ما فيه خير الدنيا والآخرة، ولا تغيب عنا خبرك كتابة، ولا تترك القراءة والتلاوة، واجتهد ولا تنسنا من دعاء الخير، كما نحن كذلك، وسلم منا على الفقيه السيد أحمد، ويسلم عليك جميع أنجالنا بأتمه، والسلام، عبد الكريم بنيس لطف الله به ).
وَأَجَازَهُ الفقيه الأجل القاضي الأفضل سيدي أحمد سكيرج ونص الإجازة: