( الحمد لله الذي بفضله على الصراط إلى الجنة الإجازة، التي هي بعد رضي الله والنظر إليه غاية المفازة، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له علام الغيوب، شهادة عبد غرق في بحار الذنوب، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صفوة ولد عدنان، وأشرف الثقلين من إنس وجان، صلى الله عليه وسلم، من مجيز لأمته في هول يوم القيامة، يوم يقوم مقاماً يحمده فيه الأولون والآخرون يوم يقر له الكل بالتقدم والإمامة ما حفظت شريعته بسلسلة المشايخ الأعلام، وعلى آله وأصحابه هداة الخلق إلى دار السلام. ( أما بعد ) فالملتمس من سيدنا بعد الرضا، والصفح عن الزلات والإغضا، والدعاء بصلاح الأحوال، في الأقوال والأفعال أن يجيزني إجازة مطلقة لأنواع العلوم شاملة بمنقولها ومعقولها كافلة، إذ تلك سنة مضى عليها السلف، واقتفى أثرهم الخلف، ولولا الرواية بالإسناد، لقال كل قائل ما أراد، وأقسم على سيدنا بجده سيد الكونين صلى الله عليه وسلم وأشياخه وأجداده من بعد إلى الأبوين جعل الله الجنة مثوى الجميع، بجاه من له القدر الرفيع، أن يمنحني طلبتي، وأن لا يمنعني بغيتي، وحاشا سيدنا أن يخيب من قصده، وهو البحر لا تفنى الدلاء مدده:
* هو البحر من أي النواحي أتيته * فلجته المعروف والبر ساحله *
* فلو لم يكن في كفه غير روحه * لجاد بها فليتق الله سائله * 63/18
64/18
وقال آخر:
* ماذا أقول وقولي فيك ذو حصر * وقد كفيتني التفصيل والجملا *
* على أني وإن كنت لست أهلاً لذلك * يكفيني أن أخطر ببالك، وأرجو من المولى تعالى أن يرقينا بها غاية المراقي، وأن يجعلها سر بصيرتي ونور أماقي، كما أجازني بذلك الغوت الجامع، الحبر البحر الضوء اللامع شيخنا ومولانا سيدي محمد بن علي الرسموكي التامالوكتي قدس الله روحه، وأحله في مقعد صدق، والمحل المسموكي، وأختم هذا الاستدعاء بعد طلب الدعاء بقول من قال، وأجاد في المقال: