* لا البرد في الأسحار يثني من خطا *** ك ولا الهواجر إن أتى الظهران *
* قسما أبا العباس بالفضل الذي * أعلاك في نفسي على الأقران *
* ولا خنت عهدك بالعزاء ولا سرى * أبدا إلى تطرق السلوان *
* كيف العزاء عن الذي لم ألق من * أحواله إلا الذي أرضاني *
* فإذا صبرت فإنما صبري احتسا *** ب وانقياد للقضا الرباني *
* في ذمة التاريخ والإسلام ما * أسلمت من روح ومن جثمان *
* وخلائق محمودة محبوبة * كخلائق الفاروق أو عثمان *
* فلتسق قبراً ضم أعظمك الكريـ *** ـمة ديمة من رحمة الرحمان *
* ولو أنني بإزائه لسقيته * بإزائها أخرى من الأجفان * 58/18
59/18 أما مرثيتي أنا فيه فهي:
* أكل عام مناحات بتيزنيت * ( أعم ) أمس وفي اليوم ( ابن مصلوت ) ( (1) ) *
* أكلما قام في تيزنيت مشتهر * بالعدل جال الردى فيه بأصليت ( (2) ) *
* لم يلتئم بعد جرح من أعم إذا * جرح ابن مصلوت ( (3) ) يا رحمى لتيزنيت *
* تتابع من خطوب قد ضربن على الأعلام * فيها بتخنيق وتكبيت ( (4) ) *
* رزء لرزء وما أنكى الحوادث إن * كانت تباغت في غير المواقيت *
* هل يستوي وقع ما قد كان منتظرا * ووقع ما كنت منه جد مبغوت *
(1) أعم يضم الهمز وإسكان العين وضم الميم مشددة، المراد به القاضي السابق قبل ابن المصلوت، وهو سيدي محمد أعم.
(2) الإصليت من الرجال الماضي في الحوائج، ومن السيوف الصقيل الماضي، والمراد هنا المعنى الثاني.
(3) كلمة مصلوت هنا تقرأ بالفتح للمنع من الصرف للضرورة.
(4) المراد هنا من معاني الكبت الصرع والهلاك، والتضعيف للمبالغة، إذ زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.