تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افتتح القراءة في الزاوية، فتدرج فيها عند الفقير سيدي الحاج بلقاسم البوزياوي الحاحي، وسيدي أحمد الماسي الأعمى، بعد ما أخذ الحروف الهجائية عن الوالدة مؤدبة البنات في الدار، ثم بعد ذلك أرسله الوالد مع ابن عمه سيدي عبد الله بن إبراهيم إلى قبيلة الساحل عند طالب يسمى سيدي عمر ثم لم يلبث أن مات فجأة، ثم إلى قرية ( تالات ووشن ) بأيت براييم عند سيدي الحسن الذي لا يزال حيا إلى الآن 1358 هـ، ثم نقله بعد شهور إلى ( بوكورا ) عند الأستاذ سيدي إبراهيم بن الحاج، ثم عند سيدي عبد الله الأكماري بالزاوية، فعلى هؤلاء قرأ القرآن، وفي سنة 1325 هـ افتتح المتون الابتدائية عند الوالد بالزاوية، وبعد شهور دفعه لشيخنا سيدي سعيد التناني، فلازمه نحو سنتين، وهو الذي جال معه فل جل المتون الابتدائية، وكان سيدي سعيد ضعيف النزع، قد نسج العنكبوت على بعض ما أخذه – كما كان يقول – فحين كلفه الوالد بتعليم صاحب الترجمة صار يستعد لما يعلمه إياه، فيسأل هذا وذاك، فكم حقائق وحدود وأبيات قواعد نسخها له سيدي موسى بن الطيب، وكم أمور أخرى أفاده بها سيدي أحمد بن مسعود المعدري، في فترة كان فيها هناك بالمعدر، فكان ذلك في الحقيقة نفعا أوليا لسيدي سعيد، ثم نفعا ثانويا لصاحب الترجمة، وكان الوالد يحول بين 234/2

المعسول · الصفحة ٨٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٩