44/18 ثم لما حصل هناك على سبعين ريالاً رجعت معه إلى أستاذنا البوزوكي، وهو إذ ذاك في مدرسة ( سيدي ميمون ) بقبيلة كسيمة، فبقينا هناك إلى أن سافر سيدي الحاج مسعود إلى الحج عام 1322هـ، فانتقلت إلى مدرسة ( أداو محمد ) بـ ( هشتوكة ) عند الأستاذ سيدي محمد أوعابوا الشهير، فوجدت النصاب في النحو في باب الإبدال في الألفية وكان من عادته أن يستتمها في ستة أشهر، وأن يستتم المختصر في ثلاث سنين، متتبعاً أنصبة شيخه سيدي سعيد الشريف، قال: وكان من عادة هذا الأستاذ أن لا يعتني بدقائق البحوث، فقد قلت له مرة أثناء درس: كيف نبني أفعل من أمر، فقال لسارد: اسرد ثم التفت إلي وقال: من أراد مناقشة الألفاظ وتشعيب المباحث فعليه بالجبال، يعني جبال جزولة ( (1) ) وكان أوعابوا محافظاً على النظام في الدروس لا يغب الدرس عن وقته، وإن كان مع الطلبة في حصاد زروعه، فإنه في هذه الحالة يجمعهم وقت الدرس في الحقل، ويأخذ في إلقاء الدرس، فإذا تم رجعوا إلى الحصاد.
قال: وفي عام 1323هـ سافر إلى ( أيت صواب ) حيث شيخنا سيدي محمد بن عبد الله الأقاريضي الشهير، قال: وقد ولجت على الطلبة يوم وصولي إلى تلك المدرسة، وكان الأستاذ بينهم، غير أنني لم أميزه عنهم بأدنى سمة لتواضعه، قال: فوجدتهم في درس التسهيل، وكانت الأنصبة التي يتتبعها الأستاذ مع الطبقة الكبرى التي انخرطت فيها ثمانية في كل يوم، منها:
1 - درس الأصول في جمع الجوامع.
2 - المنهج للزقاق.
3 - التلخيص.
4 - المختصر.
5 - الألفية.
6 - البخاري.
7 - التفسير.
8 - المقامات.
(1) هذا وصف أوعابو الحقيقي، لا كما وصفه به الماتوزي في (الجزء الثالث).