تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أجازه أيضاً سيدنا الوالد قدس الله روحه مشافهة، وشيخ الشيوخ ذو الثبات والرسوخ الكبريت الأحمر، أبو شعيب الدكالي رحمة الله عليه، وشيخه وصهره العلامة سيدي الحاج مسعود الوفقاوي المذكور آنفاً، وغيرهم ممن لم أقف على اسمه.

تصدر للتدريس بالجامع الكبير بـ ( تارودانت ) نحو خمسة عشر 42/18

43/18 عاماً، وتولى رئاسة مجلس الشورى العلمي بها، والنيابة عن قاضيها سيدي موسى بن العربي، وكان يحبه ويجله لما يعلمه فيه من العلم والتقوى، وأنعم عليه جلالة السلطان سيدي محمد بن يوسف بخطة القضاء في مدينة ( أكادير ) عام 1355هـ، فمكث بها سنتين وشهورا، ثم نقله إلى مركز ( تمانار ) بـ ( حاحة ) الجنوبية آخر عام 1357هـ، فبقي فيها إلى أن نقله صاحب الجلالة إلى مدينة ( تيزنيت ) عام 1365هـ مصرحاً له أعزه الله بقوله: ( قد بلغني من حزمك ونزاهتك، واعتنئاك بأمور الدين ما كان سبباً لترقيتك فدم على ما أنت عليه )، وهذا التصريح الملكي الشريف هو الحقيقة عن المترجم، فإن من يعرفه وشاهد سيرته يشهد أنه يمثل القضاء الإسلامي الحقيقي عدلاً ونزاهة وأخلاقاً أينما حل وارتحل، لا يفتر عن المطالعة، تواق للمذاكرة، دؤوب على العمل، محبوب محترم عند الخاصة والعامة.

له ولدان نجيبان التحقا الآن بكلية الحقوق بالجامعة المغربية، أصلحهما الله وأنبتهما نباتاً حسناً. ( ثم نجحا أخيراً، فتعينا في الوظائف الرسمية وفقهما الله، وهما نجيبان ).

ذلك ما كتبه لي عنه أخوه العلامة سيدي الرشيد، وإلى القارئ الآن ما عندي مما كنت كتبته عنه وجها لوجه، أو عرفته عنه ليكون تتمة لما تقدم:

المعسول · الصفحة ٨٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٨٧