تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولد الثاني سيدي أحمد: وثانيهم الأخ الفقيه المحترم سيدي أحمد، ولد بدار صديق والده، ورفيقه إبان الطلب بفاس، الفقيه أبي سالم سيدي إبراهيم الملقب أبا سدرة بحي ( أولاد بواريس ) من قبيلة ( أولاد يحيى ) بضاحية ( تارودانت ) عام1303هـ، وقت قدوم السلطان مولاي الحسن لسوس واستباحته قبيلة ( هوارة ) لجيشه لعصيانهم وتصلبهم، فهرب والد المترجم بحريمه إلى 39/18

40/18 قبيلة ( أولاد يحيى ) تاركاً وراءه كل ما يثقله حتى كتبه وإجازاته:

* أنقى الصحيفة كي يخفف رحله * والزاد حتى نعله ألقاها *

فكانت داره مما نهبه الجيش، فضاع له بذلك نفائس مدخراته من الكتب وإجازات أشياخهم بخطوطهم، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

أخذ المترجم القرآن على عدة أساتذة من أمهرهم الفقيه العلامة المتخصص في علوم القرآن سيدي عبد الله بن محمد الملقب بخرباش وأخذ علوم العربية والفقه عن العلامة سيدي أحمد بن محمد الكسيمي البوزوكي وعن شيخنا البحر البحر المورود العلامة سيدي الحاج مسعود الوفقاوي وعن الفقيه سيدي محمد بن عبو المذكور أيضاً ولازم الفقيه الصالح البركة سدى محمد بن عبد الله الصوابي وبه تخرج، ونص إجازته له:

* سلام زرى بعرف مسك مفضض * وعرف رياض الورد والسوسن الغض *

* ويخجل نور الشمس في الصحو في الضحى * ويدني المحب للحبيب مع العرض *

* على ماجد تفديه مهجة روحنا * حبيب فقيه سالم الصدر والعرض *

* حليم أبي العباس سيدي أحمد * سليل مبارك نقي من الدحض ( (1) ) *

* ( وبعد ) فإن العبد لم يك أهلا * بتطلاب أن يجاز من كل أو بعض *

* فكيف يجيز الغير من ذاك وصفه * ويعلم ضعف الحال منه بلا رفض *

* ولكن لحسن الظن منه نجيز ما * أخذناه عن شيخ الشيوخ من البعض *

* إجازة إطلاق العلوم مع الثبات * فيها إلى كمال فهم بلا غيض *

* وأوصي أخي معي بزهد مع التقى * وترك الشرط الأخذ في العلم والقبض *

(1) الدحض: مكان الزلق.

المعسول · الصفحة ٨٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٨٥