تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يزل في القضاء على سنن السنة سالكاً، وبمشهور مذهب مالك مالكاً، وكانت ولادته في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من رمضان عام ثلاث وثمانين ومائتين وألف، كما ألفيته مقيداً، ثم حفظ القرآن في صغره على شيوخ عدة من جزولة، ثم سافر لطلب العلم عام ثمانية وتسعين، فقرأ على الفقيه سيدي محمد بن عبد الله السملالي، ثم على شيخه أبي حفص سيدي عمر بن محمد التملي، ثم رجع إلى شيخه الأول عام المائة، فلزمه أحد عشر عاماً، ثم قرأ جمع الجوامع وتلخيص المفتاح على سيدي أحمد بن محمد السندالي المعروف بأمزاركو، ثم لازم مجلس الفقيه وزير العدلية في ذلك الحين سيدي عبد الرحمن بن القرشي بجامع ( الماوسين ) بمراكش، 29/18

30/18 فقرأ عليه مقدمة جمع الجوامع، ثم رجع إلى ( رودانة ) وكانت تعجبه غاية، وفيها يقول الفقيه سيدي عبد الرحمن التيملي الجيشتيمي:

* ولم يجد مفارق أوطانه * في سوسنا مشبهة ( رودانة ) *

ثم اتصل بقاضيها حينئذ الفقيه سيدي محمود بن محمد الخياطي الروداني، فأذن له في خطة العدالة في ربيع الثاني عام ثمانية عشر وثلاثمائة وألف، وكذلك في الفتوى وحضور مجلس أهل الشورى، وفي عام ستة وعشرين عينه السلطان مولانا عبد الحفيظ قاضياً على ( رودانة ) ونواحيها، إلى عام إحدى وثلاثين حيث عين السلطان الجليل مولانا يوسف سيدي الفاطمي الشرادي الفاسي قاضياً على ( رودانة ) ونواحيها، فسار معه المترجم سيرة حسنة، ثم لما أراد الانتقال إلى ( فاس ) استخلف صاحب الترجمة في آخر المحرم عام سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف، ثم كتب سيدي الفاطمي الشرادي لباشا ( رودانة ) إذ ذاك الحاج حماد بن حيدة بن مايس أنه تخلى عن القضاء، وأن اللائق بالمحل هو سيدي موسى، ولما بلغ هذا الأخير الخبر كتب إلى سيدي الفاطمي رسالة من جملة ما جاء فيها:

* وليتك إذ أبيت إلا فراقنا * سكت ولم تشر بزيد ولا عمرو *

المعسول · الصفحة ٨٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٧٩