تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا يكون الحكم إذا لم ينو المتصدق الأولاد ولا أخرجه، كما قال الجيشتيمي أيضاً: ( أو ما نواهم ولا عزلهم... إلخ ).

وهذا الوجه كثير في الناس أيضاً بدليل المشاهدة، فيطرح أحدهم الصدقة في صندوق الولي، وهو غائب في تلك الحالة عن قصد إدخال أحد معين أو إخراجه، إذ لا غرض له إلا في استعطاف الولي بها، وما عدا ذلك فهو ذاهل عنه، وما جرى به العمل في ( فاس ) جرى به أيضاً في غيرها من هذه الأقطار السوسية فيما علمنا.

والحاصل أن هذه المسألة عند عدم قصد المتصدقين يختلف الحكم فيها باختلاف العرف والعادة، بحسب الأزمنة والأمكنة، وعادة غالب الناس في هذه البلاد أن يقصدوا بذلك أولاد الولي فقط، لا غيرهم من الفقراء أو ممن كان له به علاقة ما، كورثة زوجاته الأجانب، إذ لا إدلاء لهم إلا بهن وهن لا دخل لهن كغيرهن في الفتوحات بوجه الإرث الشرعي كما تقدم، وإنما استحقها الأولاد على ما جرى به العمل، لغلبة قصد الناس لهم بذلك دون 28/18

29/18 غيرهم، وقاعدة المذهب تقديم الغالب على النادر، كما في ( المنهج ) وغيره، والله أعلم، وأبصر وأحكم. وكتبه جواباً عن سؤال العبيد الضعيف موسى بن العربي لطف الله به آمين.

ذلك هو موسى بن العربي الرسموكي الروداني الشاعر الناثر المفتي القاضي، زينة ( رودانة ) خصوصاً والقطر السوسي عموماً، قد رأيت آثاره وأحواله، ونقدم إليك الآن أيها القارئ الكريم ما قال فيه المؤرخ علي بن الحبيب السكراتي:

المعسول · الصفحة ٨٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٧٨