تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* في كل لفظ آية خلابة * وبكل معنى حجة الإفحام *

* فكأنما القلم الذي تنشي به * ذاك الذي يعني أبو تمام ( (1) ) *

* أما القضاء فقد أعدت رسومه * ونهجت فيه منهج الأعلام *

* تحميه بالعلم الصحيح وبالرصا * نة والمروءة من ذوي الإيهام *

* في كل ما أصدرت من حكم ومن * فتيا تذكر ماضي الإسلام *

* وعلى الأخص عصور أندلس بما * فيها من الفقهاء والحكام *

* تحكي القضايا مطلقات مثلما * وقعت بلا خلط ولا إبهام *

* وتطيل في البسط الفسيح وربما * قسمت أعوصها إلى أقسام *

* ثم انثنيت معلقاً وموضحاً * كل الفروق بغاية الإلمام *

* فهناك تصدع بالقضاء وتردف الـ * ـنص الصريح عليه في إقدام *

* تبدو النزاهة بين أسطره ومن * فحواه يكبح جامح الظلام *

* لله ما قاسيت من أهواله * وحملت فيه من أذى اللوام *

* لكن ثبت وكنت طوداً راسخاً * لم تكترث لسفاهة الأحلام *

* موسى وما لك مأرب في حلية * يكفيك أنك عادل الأحكام *

* إني عهدتك باحثاً ومنقياً * في كل ما يجري على الأفهام *

* وعهدت فيك حجا الشباب وعزمه * رغم الذي في الشيب من أسقام * 31/18

32/18 * فصف الممات ( (2) ) لنا وأخبرنا بما * بعد الممات أعد للأقوام *

* هل من فوارق بينكم تشكونها * كفوارق الوسطى مع الإبهام *

* وهل الخسيس يسخر الغطريف في * كسب الثراء بحجة الإنعام *

* وهل الخبيث النذل ينشر بينكم * ثوب النفاق مطرز الأعلام *

* يخفي السريرة وهي نار تلتظى * بمقاله الماء الزلال الهامي *

* وهل التواضع يجلب التحقير والـ * ـإنصاف معدود من الأرغام *

(1) يشير إلى قطعة أبي تمام المشهورة في صفة قلم، إذ يقول فيها:

* لك القلم الأعلى الذي بشباته * تصاب من الأمر الكلى والمفاصل *

* لعاب الأفاعي القاتلات لعابه * وأرى الجني إشتارته أيد عواسل *

(2) مما يحكى عن المترجم أنه أسر إلى بعض خلصائه أنه رأى كأنه مات وسُئل، فكان من الناجين.

المعسول · الصفحة ٨٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٨٠