تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا أستاذ آخر من أساتذة إلغ الجدد، ممن نبغوا في جيله نبوغا مرموقا بين أقرانه، ثم لاحظته السعادة فتأتي له خارج مسقط رأسه ما لم يتأت لكثيرين آخرين ضيعوا نفوسهم في مسقط رؤوسهم ( إلغ ) الأم الناتق التي تلد كثيرا أمثاله.

متلقاه للقرآن:

لم يتجاوز عهد أخذه للقرآن مسجده قريته ( الزاوية العليا ) وأساتذته الذين مروا بذلك المسجد وقت أخذه: الأستاذ سيدي محمد السملالي الشهير بالتخريج فقد أخذ عنه كل أهل ذلك الجيل في القرية، ثم تلاه الأستاذ سيدي عبد الله بن أحمد السملالي المحظوظ في التخريج حظوة مرموقة، فقد تعدى الذين تخرجوا به وأتقنوا حفظ القرآن على يده عشرات، ثم لم يزل على ذلك إلى الآن 1377 هـ وهذان هما أستاذا المترجم الذي أعاد القرآن خمس مرات، وقد غادر المكتب سنة 1355 هـ.

في مدراسة العلوم:

طاف في مدارس شتى طوفان الصديان النهم الذي يستشف كل ما يراه من الماء الصافي، فلم يترك كل ما في إمكانه، فقد افتتح في المدرسة الإلغية عند الأستاذ سيدي المدني، فأخذ عنه المتون الابتدائية على العادة: الأجرومية والجمل والزواوي واللامية وابن عاشر، وبعد نحو سنة انتقل إلى المدرسة الإيغشانية، وفيها كمدرس الأستاذ سيدي بلقاسم بن محمد السليماني تحت إشراف الأستاذ سيدي الطاهر بن علي الذي كانت المدرسة في يده، وإنما استناب الآخر للتعليم، فأخذ عنه نصف الألفية والرسالة، مع إعادة بعض المتون المتقدمة، بقى هناك نحو عام ونصف، ثم إلى المدرسة الوفقاوية عند الأستاذ 226/2

المعسول · الصفحة ٨٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣٩