إذا السعد راعي للمجد اجتهاده *** فلابد يمضي في الأمور مراده
وتأتي المعالي الشوس منقادة له *** فأضحى وساس الشعب صدقا وقاده
وما الحر من لا يكره الضيم جهده *** ويسعى لدنياه ويرعى معاده
وما المرء من يسعى لأمر يخصه *** وليس يعم قومه وبلاده
فهذا ابن يوسف الهمام الذي نكا *** بباسائه جيش العدا وأباده
يشمر طفلا للمعالي وكاهلا *** سريا فبذ كل ملك وساده 221/2
222/2
فكافح بالأموال من بعد نفسه *** فمن ذا يجاهد العدو جهاده
وأثخن في عدوه بظباته *** وطهر منه وهده ونجاده
فأخمد ناره واخلد عاره *** وأخفى فساده وأجفى عماده
وأجلى جموعه وأخلى ربوعه *** كما بدد اتحاده واحتشاده
وأقمعه بالجد والجد فاستوى *** على عرشه وقد حوى ما استفاده
ومن يصطبر يظفر ومن يحتمل ينل *** مناه ويستبن قريبا رشاده
وفارق والعلا غوال عوالي الـ *** ـمصانع ما أطبى سناها فؤاده
أعاد غداة عاد كل فضيلة *** فوفاه أجر الصبر ربي وزاده
وعاد لشعبه بعز مؤبد *** ووطد صرح المكرمات وشاده
وحقق للشعب الوفي رجاءه *** وأعلى بنوده وأورى زناده
وجدد رسم الملك بعد اندثاره *** وأعلى منار شعبه وأعاده
وأطلع بدر العز بعد أفوله *** وأنقذ دين ربه وعباده
ومن يحتوي النفس الأبية لم يكن *** يرى غير متن الشعر يبني مهاده
ويسترخص الفخر الصميم وإن غلا *** ويستسهل اتساقه وإطراده
ولا غرو فهو من صناديد ما ارتضوا *** إذا عز صيد العز إلا اصطياده
وما فيهم إلا من الشعب مخلص *** له جهده ولاءه ووداده
رعاك رعاك الله يا خير ماجد *** يرى للعدا وقع الشبا واشتداده
فدم سالما والسعد يكنف ملككم *** فما دمت لا نخشى عليه نفاده
ولي في التعزية والتسلية لابن عمنا الأديب السيد الطاهر ابن علي الإلغي وقد توفي له ولد صغير لم يكن له غيره حوالي 1369 هـ:
اصبر ولا تجزع له أنه *** وديعة ردت إلى المودع
عسى الذي جاد بذا أن يجي *** بآخر من فضله الأوسع