تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الكاتب لم يجد بدا من إسعاف طلبتكم، عله ينال من بركتكم، فلم يسعه إلا الإتباع، بقدر ما استطاع، وإن قصر في الآداب، أو أساء في الخطاب، وزاغ عن نهج الصواب، فليغض مولاي عن عواره، وليسدل رداء صفحه الجميل على شناره ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) وها أنا ذا يا مولاي أوجه إلى سيادتكم ما وجدته مما أكدت معاليكم عليه، فإن الهمة لم تتعلق من قبل بجمعه والميل إليه، ولم أخل إن في ذلك فضيلة تنشر، وفائدة تذكر، إلا بعد أن نبهني مولاي من سنة الكسل والإهمال، كما نبه كثيرا من أمثالي المتصفين بهذه الحال، فجزاه الله عن العمل المبرور، أوفى الأجور، وأبقاه يحيي رسم العلم الشريف، ويحمي بيضة الدين الحنيف.

بقيت قرير الدهر فينا فإنما *** بقاؤك حسن للزمان وطيب

ولا كان للمكروه نحوك مذهب *** ولا لصروف الدهر فيك نصيب

وأروم من سيدي زاده الله التقديس والتشريف، أن يوفقني على ما ألفى من الغلط والتحريف، فإن ذلك صيقل الذهن، وجلاء الفكر، لأستضيئ بنوره، وأغترف من بحوره، وفقنا الله إلى ما يرضاه، وهو الذي لا مأمول سواه، وختم لنا بالحسنى ولجميع الأحباب، والله عنده حسن المئاب.

مما أجراه الله على لسان الكاتب، قوله:

متى اجتمعت ثلاث في لبيب *** ينل عزا يجد مع الليالي

مخافة ربه وجميل حلم *** وعلم زانه بين الرجال

وإن يزدد ثراء في سخاء *** فقد بلغ النهاية في الكمال

وقولي: وقد اشتقت إلى أصفى خلاني الأستاذ سيدي محمد بن أحمد السليماني أيام قرائته بمراكش في صدر رسالة مسلما عليها.

على السيد الحبر الهمام محمد *** رضيع ثدي المكرمات ابن أحمد

سلام كما هب النسيم بسحره *** يحاكي شذى أنفاسه ترب أحمد

سلام سليم القلب من حية الفرا *** ق والوجد سالم الهوى والتودد

ومما للكاتب في المديح ما لفظته قريحته في جناب سلطاننا المحبوب سيدي محمد بن يوسف لما عاد من منفاه إلى عرش أسلافه مظفرا منصورا:

المعسول · الصفحة ٨٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣٣