تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شارط أولا في مدرسة ( تاسريرت ) وقد كان فيها والده ثم خلفه فيها 1365 هـ ثم إلى مدرسة ( تازموت ) بسملالة ثلاث سنوات 1370 هـ = 1372 هـ ثم صار يعين والده وينوب عنه كثيرا في المدرسة ( الإيغشانية ) 1373 هـ إلى متفتح 1378 هـ ثم أوى إلى المدرسة الجشتيمية حيث لا يزال إلى الآن 1379 هـ ( ثم انتقل إلى مدرسة أيكضي ). 218/2

219/2

أخلاقه:

شاب غريب الأطوار بين الشباب الإلغي، فإنه هين لين هادئ منكمش منعزل، لا يكاد يرى في المجتمعات، ولا تراه إلا مطرقا، كأن الدم الإلغي الجريء الوثاب المكر المفر لا يجري في شرايينه، ومتى كان في البلد لا يفارق عقر داره، وكان دائما يلازم والده بكل أدب، ولا يتخطى إشارته، فاعتكف ببركة إشارته على المطالعة، وفارق غرارة أقرانه حتى أنه صار مضرب الأمثال عند كل من يعرف حاله بين لداته، وقد أمره أبوه أن لا يسافر إلى الحواضر، ولذلك لم يرها إلى الآن.

مقدار غوره:

له تحصيل تام، ومشاركة استحق بها أن يكون خير خلف لسلفه الماجد المحصل، الذي يبتدئ من جده محمد بن عبد الله، ثم يتوسط بوالده إمام هذا الجيل في ( إلغ ) وما إليه، وقد شهد له أقرانه بالتفوق والاستحضار، حتى والده فإنه كثيرا ما يشيد باستحضاره، ويقول إنه يستحضر من المسائل ما لا استحضره، وها هو ذا اليوم كالتاج فوق الهامة العلمية في أهله، حفظه الله للمعارف، ولو كان ثافن وسافر وعاشر، ورأى ما وصله هذا العصر، لكان منه حنذيذ لا يشق له غبار، ولكن لا مانع له الآن، إلا أنه يتوقف عند رأي والده برا به، وإلا فإنه يحب كل ذلك، ولعل الأيام تأتيه بما يتمنى، والله يختار لنا وله.

منشداته:

أنشد يوما ونحن في مجلس في أثناء محادثات – فقيدت عنه ذلك في الحين –

قد عرفناك باختيارك إذ كا *** ن دليلا على اللبيب اختياره

وأنشد أيضا:

وحبب أوطان الرجال إليهم *** مئارب قضاها الشباب هنا لكا

إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم *** عهود الصبا بها فحنوا لذلكا

وأنشد أيضا:

المعسول · الصفحة ٨٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣١