سل عنك الهوى بتاج الرؤوس *** وأتركن ذكر حسن تاج العروس
وأهجرن الطلا مديد الكؤوس *** وأملا السمع من حياة النفوس
رحلة أشرقت بنور علوم *** قد زرى ضوءها بضوء الشموس
رحلة أنبتت بكل فؤاد *** حب منشئها المزيل العبوس
رحلة أخجلت فصوص جمان *** نظمت أنجما بجيد العروس
رحلة قد حوت أهلة مجد *** لم تحز مثلهم وجوه الطروس
وقصوري عن عدهم اعتذاري *** واكتفائي بصدرهم في الدروس
أحمد السيد السكيرج من قد *** فاق كل الورى بخلق نفيس
مركز العلم والسيادة والمجـ *** ـد وحصن النجا بحرب البسوس
بان فردا فأحرز السبق مجدا *** وارتضته العلا رئيس الخميس
بأن شمسا بأفق ( زطاط ) فأعجب *** لمنير أضا لغرب وسوس
يا هلال الدجى وكهف النجا أنـ *** ـت سميري بذكركم وأنيسي
كل مدح إذا ذكرتم قليل *** فأقبل النزر يا ربيع النفوس
وعليكم مني سلام ذكى *** متلأل كالتاج فوق الرؤوس
وقد أجاب الشيخ أحمد السكيرج هذه القصائد كلها لما وصلته على يد الفقيه سيدي محمد بن علي السوسي، ثم البيضاوي بقصيدة مطلعها:
حركت ساكن وجد حل في خلدي *** به انقضى منه ما قد حل في جلدي
واجتمع يوما صاحب الترجمة وأخوه الأديب سيدي محمد بن علي في بيت الأديب أحمد بن زكريا، فطاب لهم الوقت والكأس تدار، والبشر يرشفهم رضابه المعسول، فقال ابن زكريا:
لقد طاب لي وقتي بتكليم ساعة *** مع المفصحين سيدي إثر سيد
محمد المولى كذا الحسن الذي *** أتاني به سعدي فأثرت به يدي
فقال الأديب ابن علي:
لقد قرت العينان ليلة جمعة *** بساعة جمع طاب في بيت أحمد
رضيع العلا الشهم الذي لا يمل من *** مذاكرة ترقى لهامة فرقد
يعل بكاسات تجول براحنا *** كما جليت كاس الينا بصرخد
وقال صاحب الترجمة:
سعدنا فطاب العيش ليلة جمعة *** مع السيد الندب الكريم الممجد
هلال الدجا فخر المجالس أحمد *** من اعتاد أن يسطو بسيف مهند 216/2
217/2