بمدرسة الجمعة عند الأستاذ المقرئي سيدي أحمد بن مولود، من قبيلة أيت عبلا البعمرانية، فهناك أخذ صاحبنا حرفي قالون والمكي في ختمتين، ثم رجع إلى المدرسة ( البومروانية ) ، فختم فيها أيضا ختمتين بالمكي على الأستاذ سيدي أحمد بن محمد الشريف التوماناري، وهذا منتهى زمنه في تجويد القرآن وبعض رواياته، ثم افتتح المبادئ العلمية بالمدرسة ( الإلغية ) عند الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله أوبلوش البعمراني بإذن والده الأستاذ ابن عبد الله، ثم لم ينشب والده أن توفي، فالتحق بالأستاذ سيدي أحمد بن سعيد الأكماري في مدرسة ( أفلاوكنس ) ، فأتقن عليه المبادئ، ومتون الدور الثاني، ثم حصلت له فترة، ثم راجع بعدها المدرسة الإلغية يستتم فيها على صنوه سيدي المدني أستاذها في الدراسة النهائية، ولا يزال الآن 1358 هـ في جد واجتهاد هو والنجيب سيدي أحمد بن زكريا أديبا المدرسة، والمذكور أن فيها بالتفوق في طبقتهما.
أدبياته:
أزهرت من آدابه منذ سنتين أو ثلاث أغصان لفتت إليها نظري في مفتتح السنة الفارطة، حين حللت بإلغ، فصرت أرى له مقطعات وقصائد، ورسائل نفيسة أعجبتني منه، وقد أودعت كل ما صدر منه إلى في السنة الماضية في ( الإلغيات ) فهناك تجد رسائل وقصائد ومقطعات، تبهرك من أديبنا الجديد، وقد كانت صدرت مني قصيدة في وصف ( العصيدة ) لا بأس بها، وعهدي به قد أغرم بها، ويتتبعها بكل إعجاب، وقد أستأذنني في أن يشرحها فأذنت له، ولم أدر ما هو صانع بعد.
كان القاضي ( سكيرج ) الفاسي قاض ( زطاط ) رحل إلى سوس رحلة خاطفة سنة 1355 هـ فكتب فيما رآه قصيدة نونية تعرف بـ ( الرحلة السوسية ) فطبعها باسم تاج ( الرؤوس ) فقرضها أدباء إلغ ومن إليهم لما لهم به من الاتصال، كشيخنا سيدي الطاهر، وسيدي محمد، وسيدي المدني وسيدي الحسن المترجم وسيدي عبد الله الإلغيين، وابن زكريا، قال كل واحد قصيدة على حدة، فقال المترجم من بينهم. 215/2
216/2