لأعرفنك بعد الموت تندبني *** وفي حياتي ما زودتني زادي 210/2
211/2
ومنها في رجل اسمه بشير دخل مجلسا فرق منه نعله:
دخلت عليك يا أملي بشيرا *** فلما أن خرجت خرجت بشرا
فرد اليا كما كانت إلى اسمي *** فياءي في الحساب تعد عشرا
يعني الشاعر أنه دخل منتعلا، ثم سرقت نعله فخرج حافيا، وذلك هو المقصود ببشر الحافي المشهور بين الصوفية.
ومنها للبستي:
كتابك سيدي جلى همومي *** وجل به اغتباطي وابتهاجي
كتاب في سرائره سرور *** مناجيه من الأحزان ناج
ومنها:
مالي أرى أبوابهم مهجورة *** وكان بابك مجمع الأسواق
هابوك أم حابوك أم شاموا ندى *** بيديك فاجتمعوا من الآفاق
إني رأيتك للمكارم عاشقا *** والمكرمات قليلة العشاق
ومنها في هذا المعنى نفسه:
على باب ابن منصور *** علامات من البذل
جماعات وحسب البا *** ب نبلا كثرة الأهل
ثم ذكر مثلا عربيا في هذا المعنى: إن الندى حيث ترى أضغاطا أي ازدحاما، ثم أنشد في المعنى:
يسقط الطير حيث يلتقط الحـ *** ـب وتغشى منازل الكرماء
وأنشد أيضا:
وخبر قيس بالجلية في ابنه *** فلم يتغير وجه قيس بن عاصم
وأنشد أيضا:
صدني عن حلاوة التشييع *** اتقاءي مرارة التوديع
لم يقم أنس ذا بوحشة هذا *** فرأيت الصواب ترك الجميع
فقيل أن الشيخ الإلغي كان يقول في هذين البيتين:
قد حداني للذة التشييع *** اغتنامي حلاوة التوديع
لم يقم أنس ذا بلذة هذا *** فرأيت الصواب فعل الجميع
هكذا يملأ المترجم مجالسه بالإنشادات بكل مناسبة، وما أحفظه وأكثر استحضاره. 211/2
212/2
من فوائده:
منها: كان عبد الرحمن بن عوف يقال فيه: %اقري من حاسي الذهب، والذي يحسو من كأس من الذهب هو عبد الله بن جدعان الغني المشهور صاحب الجفنة المشهورة التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم: كنت استظل بجفنة عبد الله بن جدعان صكة عمي أي في الهاجرة.
ومنها: