تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اقترن ببنتي شقيقتنا فاطمة بنتي ابن عمه سيدي صالح المتقدم الذكر إحداهما بعد أخرى، وله مع الأخيرة الآن ولد سماه المدني، أصلحه الله.

ثم إن القصيدة الأولى الطاهرية التي سقناها في التهنئة بصاحب الترجمة قد كنت كتبتها على ما هو المتعارف من أنه هو المهنؤ به فيها، لأننا لا نعرف لوالده ولد قط يسمى الطاهر سواه، وقد كان طرق سمعي قبل أن أتصدى لهذا المجموع أن شيخنا سيدي عبد الله بن محمد كان كتب على قوله فيها الطاهر بن علي، المقصود به الحبيب، ولكننا ما كنا نحمل ذلك إلا على غلط أو سهو، وكنا نقدم ما تدل عليه العبارة على ما يقوله شيخنا، ولكنني بعد أن حررت هذه الترجمة في السنة الماضية عدت إلى قراءتها، فإذا بي أرى في آخر الرسالة، ( فسلم منا على الوالد ) فوقفت متأملا، فلا شك أن المقصود هو سيدي الحاج عبد الله المتوفي في ذي الحجة 1322 هـ، وصاحبنا هذا ما ولد إلا في سنة 1326 هـ، فأدركت حينئذ أن المترجم لم يكن هو المقصود قطعا، فصح رأي شيخنا من أنه الحبيب الذي ولد إما في ربيع الأول 1322 هـ وإما في 1321 هـ، فلاقيت صاحب الترجمة، فقلت له إنني أعزيك فإنك رزيت رزءا عظيما، فشده متحيرا، فأعلمته أن تلك التهنئة قد أفلتت من يده، وأوقفته على الدليل فتضاحكنا مليا ثم قلت له إنك على كل حال من تصدق عليه القصيدة اسما ووصفا، فلئن غلط الأستاذ المهنئ في الولد المولود إذ ذاك، فما غلط حين اهتدى إلى اسمك أنت وإن كنت بعد في العدم ( ثم وقفت على جلية الخير المحقق، من أن القصيدة في ربيع الأول في سنة 1320 هـ ).

وأخيرا:

جاء الاستقلال فرجع المترجم إلى مدرستهم، فعمرها سنين، إلى أن انتقل إلى ( تامكروت ) حيث هو الآن 1379 هـ، وفي كتاب ( الإلغيات ) قواف كثيرة بيني وبينه.

من إنشاداته:

ترى الفتى ينكر فضل فتى *** لؤما وخبثا فإذا ما ذهب

لج به الحرص على نكتة *** يكتبها عنه بماء الذهب

ومثله:

المعسول · الصفحة ٨٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٢٢