افتتح حروف الهجاء على الأستاذ سيدي إبراهيم الفقير البعقيلي، فلازمه حتى وصل حزب ( قال فما خطبكم أيها المرسلون ) ثم أناطه والده بالأستاذ الفقيه سيدي إبراهيم بن الحاج مبارك البعقيلي القاسمي إلى حزب ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ) ثم اتصل بالأستاذ سيدي علي بن صالح الأوفقيري في مسجد ( تاجارمونت ) سنة ونصفا، ثم راجع الأستاذ القاسمي البعقيلي في مسجد ( تاوييت ) 1331 هـ ففي آخر 1338 هـ انتهى من القرآن بعد ما جوده.
في مآخذ العلوم:
افتتح الأجرومية في المدرسة الإلغية عند الأديب سيدي محمد بن الحاج أحمد اليزيدي، وهو هناك مرابط يأخذ ويعين في المبتدئين، فبه تدرج في المتون الابتدائية، نحوا وتصريفا وفقها، وكذلك في بعض متون الدور الثاني كالرسالة، وحين شدا التحق بدروس أستاذ المدرسة الإلغية إذ ذاك مشارطة الأستاذ سيدي أحمد بن الحاج محمد اليزيدي فأخذ عنه الألفية والمرشد أيضا وهو أثناء ذلك يأخذ عن صنوه الأستاذ سيدي المدني، الفرائض والحساب، وفي سنة 1340 هصاحب صنوه هذا إلى المدرسة السعيدية الإخصاصية، فبقي هناك سنتين تقدم في أثناءها تقدما، وتفتقت زهرة نجابته، وكان صنوه يلزه لزا فاندلق من تحت يده يوما وحده، فبات في ( تالعينت ) ثم اتصل بالأستاذ سيدي الحاج مسعود الوفقاوي في مدرسة ( أيكونكا ) من هشتوكة، فأرسل إليه والده الأستاذ سيدي عبد الله بن إبراهيم فدخل هذا الأستاذ إذ ذاك ذكر لي أن والده أرسل إليه إذ ذاك رسالة، ياليتنا وجدناها الآن، لننظر أيضا ( تارودانت ) فحكى عن ملاقاته للفقيه سيدي محمد بن علي أكيك كما سترى ذلك في ترجمة هذا الفقيه إن شاء الله ثم اتصل به عند سيدي الحاج مسعود، وقد ذكر لي أن والده أرسل إليه إذ ذاك رسالة، ياليتنا وجدناها الآن، لننظر أيضا كيف يخاطب الأستاذ ابن عبد الله ولده النجيب ليكفكف من غلوائه وليرده إلى الاستقرار