تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليشرقن الكفر يوم هياجه *** بقذي ظبأ بسوى الطلي لم تغمد

من لم يلذ بجنابه لا يحتمي *** من لم يسر بمناره لا يهتدي

فإذا دجا ليل الضلال أزاحه *** بشوار الهدى المنير الأرشد

والحرب عادتها السجال وربما *** عن العثار لا عوجي أجرد

من عادة الدنيا معادة الالي *** كانوا الهدى والنور للمسترشد

والدهر إن أبدا تقطب وجهه *** فلقد درى بعلو هذا الأوحد

ملك يبيد الكفر حد غراره وينيله*** خسفا بكل مهند

فهو الإمام وما لمعناه المدى ***وهو المشار له بقولة منشد

وإذا تباع كريمة أو تشترى (1) *** فالفضل أجمع ما يعيد ويبتدى

هل كان الأنور عين زمانه *** ما دام في إنسانها لم ترمد

ما كانإلا مزنة المجد التي *** تسقي أكف عفاته بالعسجد

كرمت شمائله وفاح ثناؤه *** من طيب مقصده وطيب المحتد

الدين أغلب والوفاء وزيره *** إن العواقب للصبور الأجلد

وحين رجع الملك من المنفى وتوحد تراب المغرب قال:

سل البارق الخفاق من نحو تطوان *** إلى أرض مدريد لأرض تلمسان

تألق وهنا واجتلاك مبشرا *** بوصل الذي تهوي أسائق أظعان

هل اقتبست تلك المعاهد من سنا *** مليك أتاها بالجدارة رباني

إمام الهدى المولى محمد بن يوسف *** المعتلي قدرا على كل سلطان [16/222]

نعم أقبلت تسعى ولبت نداءه***وعادت بإعلان وجاءت بإذعان

رأت ملكا فردا يجر وراءه *** جنودا من الشعب الذي ليس بالواني

صناديد أبطال كماة أعزة *** حماة الحمى من ذي عداء وطغيان

أسألوا دماء المارقين واقصدوا ***عتاة أضلوا نهج عدل وإحسان

إذا سعرت للحرب نار تقدموا *** بأقدام ليث الغاب في قمع أقران

أسود الوغى ذادت لتحمي غابها ***سيوف الهدى سلت لتحرير أوطان

أمولى المولي دم لشعبك حاميا *** وللدين والدنيا مشيد أركان

هنيئا بتوحيد الرعايا ووحدة الت*** راب وللرحمان دائم شكران

فما المجد إلا ما رفعتم أعماده *** وما العز إلا ما بنيتم بإتقان

(1) تمامه فسواك بائعها وأنت المشتري

المعسول · الصفحة ٨١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٦٢