تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطرت سرورا بالمنى قد بلغتها ***وحمت على ورد كريم المصادر

أرى أملي يندي ويورق عوده *** ويرتاح ريان الغصون النواضر

ولما أنخنا بالحمى وتعطفت ***عواطف وافتنا بملء النواظر

هززت على الأكفاء منك يمانيا *** أقد به أطماع كل مساور

فمن هز صلتا من سيوف علاك لم *** تخب كفه من هز تلك البواتر

فلازلت فوق النجم تسمو لغاية *** تقاصر عنها كل ناه وآمر

ولا زال محفوظ الجناب ولي عهـ*** دك في سني يهدي إلى البر باهر

على اليمين والإسعاد والارتقاء في الـ*** كمال ومولاه له خير ناصر

كذا فليك المجد الرفيع بناؤه *** تأنق فيه طاهر وابن طاهر

هم الدين والدنيا بما يرثونه *** عن المصطفى من خير خير العناصر

عليه الصلاة والسلام وآله *** وأصحابه الغر الكرام الأزاهر

وإذ ذاك خاطب الوزير الجليل سيدي محمد بن العربي العلوي:

سلام على تاج الكمال وإحسان ***تحية ظمئان لمورد عرفان

أخي السؤدد الصرف الوزير محمد ***إلى العربي ينمي الشهير العالي الشأن

وقل إن هذا العبد يهوي على النوى *** زيارتكم فامنن بإقبال جذلان

هو ابن علي كان يدعى محمدا *** ردانة آوته بدار وسكان

هداه إلى مغناك مجدكم الذي *** علوتم به فوق الثريا وكيوان

أتاكم بأعلاق الوداد فمن أتى *** بها يحظ في نزل الكرام برضوان

وأنت إمام العصر والعالم الذي *** بنور هداه يهتدي كل حيران

فدم للعلا تحيى معالمها ودام *** مصون جناب في كمال وعرفان [16/220]

وله عند ورود أمير المؤمنين مولانا محمد بن يوسف إلى تارودانت لما زار تلك النواحي فمر بـ أولوز قصيدة لامية مطلعها:

تيا من لما أن زجرت آلاما لي *** مهيج طير فله أحسن الفال

فقلت لصحبي إن حب محمد *** دعاني فلبيت النداء بإجلال

دعاني فجانبت النسيب مبادرا *** لخدمته بالمستطاب من أقوالي

فإن أمير المؤمنين محمدا ***عتادي وعدتي ومرتاد ترحالي

إلى أن قال

فقال في مليك جاهد الجهل وانتضى *** على جيشه من علمه كل بتال (1)

(1) بتله: قطعه

المعسول · الصفحة ٨١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٦١