تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أينظم من يثني على قدرك الشعرا *** وأنت إمام دون مقداره الشعرى

كفتك السجايا الغرفخرا فهل ترى *** نجوم توازي في إضائتها البدرا

وما المجد إلا ما ملكت زمامه***وأحرزته حتى حللت به الصدرا

ليهنئك إقبال ومجد وسؤدد ***يفوت منال الناظرين له شرزا

ودم مترقيا وسعدك خادم ***ووجه الهدى يبدي البشاشة والبشرا

فدونكما واقبل بضاعتها وإن ***أضربها الأقلال وأبسط لها العذرا

عليك سلام كالبشام معطرا *** يقدمه العبد الذي نظم الشعرا

الجواب:

أتنظم الشعر الدراري والدرا *** أيا من علا والنجم من دونه قدر

وتجمع في سلك البلاغة جوهرا *** تحلت به لبات آدابك الغرا

أثرت بما تبديه في الشعر كامنا *** من الوجد واستوقدته في الحشاجمرا

وأهديت مدحا حسن ظنك صاغه *** على مفرق العلياء تاجا حكى بدرا

وما كان من هاروت ساحر بابل *** فما أن أرى إلا قصائدك السحرا

رويدك رفقا بالمتيم شاقه *** زمان تقضي للحمى جدد الذكرا

عليك سلام من أخ شفه الهوى *** على البين والهجران لم يستطع صبرا

وبين الأديبين المترجم وسيدي داود مخاطبات شتى نكتفي منها بهذا. [16/218]

قوافيه في العرش:

للمترجم عدة قصائد في الملك المحبوب سيدي محمد بن يوسف فلنختر منها ما يروق قال يوم تقدم للمباراة للقضاء يخاطب الملك والحاشية.

أمن حور تجلوه بين محاجر *** فواتر أجفان المها والجئاذر

أمن طرر أفنى تناسق سينها *** كتائب جيش الصبر من كل صابر

أمن درر مما حديث مرخم*** أمن برد من مبسم ضاء عاطر

تصابيت والفودان منك ترفرفت *** حواليهما للهو راية زاجر

وهل هينم الحادي بذكر *** بثينة فأورى زنادا من هوى لك ظاهر

حنينا إلى الركب الذي جد في النوى *** ظعائنه أبقت تحير خاطر

سروا فسرى داء الجوى لحشاشة *** كأن بها آثار نفثة ساحر

تذكرت عهدي باللوي فتزاحمت *** سوائق دمع من شؤنك غامر

ترقرق ذاك الدمع ثم توكفت *** سحائبه وأجهشت بمواطر

أرى رجفات القلب أن ولوعه *** قديم وعن حمل الهوى غير قادر

المعسول · الصفحة ٨١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٦٠