أينظم من يثني على قدرك الشعرا *** وأنت إمام دون مقداره الشعرى
كفتك السجايا الغرفخرا فهل ترى *** نجوم توازي في إضائتها البدرا
وما المجد إلا ما ملكت زمامه***وأحرزته حتى حللت به الصدرا
ليهنئك إقبال ومجد وسؤدد ***يفوت منال الناظرين له شرزا
ودم مترقيا وسعدك خادم ***ووجه الهدى يبدي البشاشة والبشرا
فدونكما واقبل بضاعتها وإن ***أضربها الأقلال وأبسط لها العذرا
عليك سلام كالبشام معطرا *** يقدمه العبد الذي نظم الشعرا
الجواب:
أتنظم الشعر الدراري والدرا *** أيا من علا والنجم من دونه قدر
وتجمع في سلك البلاغة جوهرا *** تحلت به لبات آدابك الغرا
أثرت بما تبديه في الشعر كامنا *** من الوجد واستوقدته في الحشاجمرا
وأهديت مدحا حسن ظنك صاغه *** على مفرق العلياء تاجا حكى بدرا
وما كان من هاروت ساحر بابل *** فما أن أرى إلا قصائدك السحرا
رويدك رفقا بالمتيم شاقه *** زمان تقضي للحمى جدد الذكرا
عليك سلام من أخ شفه الهوى *** على البين والهجران لم يستطع صبرا
وبين الأديبين المترجم وسيدي داود مخاطبات شتى نكتفي منها بهذا. [16/218]
قوافيه في العرش:
للمترجم عدة قصائد في الملك المحبوب سيدي محمد بن يوسف فلنختر منها ما يروق قال يوم تقدم للمباراة للقضاء يخاطب الملك والحاشية.
أمن حور تجلوه بين محاجر *** فواتر أجفان المها والجئاذر
أمن طرر أفنى تناسق سينها *** كتائب جيش الصبر من كل صابر
أمن درر مما حديث مرخم*** أمن برد من مبسم ضاء عاطر
تصابيت والفودان منك ترفرفت *** حواليهما للهو راية زاجر
وهل هينم الحادي بذكر *** بثينة فأورى زنادا من هوى لك ظاهر
حنينا إلى الركب الذي جد في النوى *** ظعائنه أبقت تحير خاطر
سروا فسرى داء الجوى لحشاشة *** كأن بها آثار نفثة ساحر
تذكرت عهدي باللوي فتزاحمت *** سوائق دمع من شؤنك غامر
ترقرق ذاك الدمع ثم توكفت *** سحائبه وأجهشت بمواطر
أرى رجفات القلب أن ولوعه *** قديم وعن حمل الهوى غير قادر