تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أداوزكري وصاروا والجيوش التيييوتية وجها لوجه فأرسل عابد إلى قبائل مجاط وأداوبعقيل والأخصاص ومن في تلك الجهة التي تحت إيالة الهيبة ثم مربيه ربه فساوروا كلهم إليه ومن بينهم القائد سعيد الكردوسي من أيت علي بن أحمد البعقيلي والقائد مبارك المجاطي والقائد سعيد الكردوسي من أيت علي بن أحمد البعقيلي الذي خلف الهيبة 1337 هـ فحاربوا هناك الجيوش التيييوتية ولكن لم يجدوا شيئا وطلع كذلك رئيسا أقا القائد إبراهيم بن بلعيد من جهته فوقع اللقاء في قبيلة أداوكنسوس التي انضوت إلى التيييوتي فرأى التيييوتي أن الأولى إيقاف تلك الحملة والمهادنة فالتقى هو وعابد فتوافقا على أن يحسن كل واحد منهما جوار الآخر فهكذا رجعت السيوف إلى أغمادها وذلك بعد 1340 هـ فبقى عابد ما شاء الله نحو سنتين فأصهر إلى التيييوتيين حين تزوج ابن أخي التيييوتي ببنت موسى من أبناء أعمام عابد فاستراحا معااذذاك فكان عابد في هدوء وسكون في قبيلته خاصة لا يراع له سرب ولا تعلو يده يد وهو يجمع ويدخر ويوكئ ويوعي وقد كاد يذهب بالغدر من ذلك الجيش الجنوبي يوم نزل عليه فكاد يعتقل عابدا ويحتل داره ويكون له ما في الدار فلم يقبل مربيه ربه ذلك ممن اقترحه فكان ذلك أحد الأسباب التي أمالت عابدا إلى جهة التيييوتي فصاهره فبقى آمنا من أمثال هذا الغدر الفظيع فأمكن له أن يعيش إلى أن جاء جيش آخر ليهدم داره فرده عن نفسه فلم يزل مصونا إلى أن أتاه حينه سنة 1346 هـ وهو وإن كان متدينا لكنه لا يكره أن يشاهد لعب أحواش وتراه يسرد سبحته وهو ينظر إلى النساء اللاعبات وهو ممن أخذ عن الشيخ الإلغي ويقول أنه شيخنا انتفعنا به نحن وأهلنا في الدين ويحكي عنه أمورا شاهدها منه ويشكره عن تركيز الدين في قبيلته في غير أن همته كثيرا في تنظيم دخله وخرجه فلا يمكن أن يشذ عن الحساب نقير وكأنه تلقى علم الاقتصاد من كلية أكسفورد أو كان أحد تلاميذ شاخت الألماني فقد حكى لي حاك أن

المعسول · الصفحة ٨١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٤١