هو غير مولع بجمع النساء كل محل نزل فيه إلى ملعب أحواش ويا ويح من تخلفت وذلك معلوم عنه نعم وربما لم يكن ضد أهل الله وإنما هاجه لذلك بعض أمثاله ليقتص من بعض من هناك حاجة في نفس يعقوب وقد حكت زوجته وكان مائلة إلى الخير كما كانت عليه بجميع نساء أيت أوامري ورجائهم إلا هو أنها شاهدته مرة وقد [16/180] حضر توديع الشيخ مع كبار القبيلة الزكرين والدموع تجري على محاجره وتتدحرج على سباله فسألته وقد تعجبت كيف تكون الدموع موجودة في شؤون هذا العفريت النفريت فقال لها حضرت الآن بين يدي الشيخ سيدي الحاج علي فمال علينا بالمواعظ والمؤثرة حتى أبكى كل من حضر فلم أملك نفسي أن بكيت معهم فهكذا صارت زوجته تحكي ذلك كأنما تحكي عن ريشة من أجنحة العنقاء لما هو مشهور عنه رحمه الله وسامحه وغفر لنا وله وقد حكى أخوه عابد أنه وقعت بينه وبين أخيه هذا شحناء يوما فجاء الشيخ فصالح بينهما وأمر عابدا وهو الصغير أن يقوم ليقبل رأس أخيه الكبير هذا ثم قال له ذر عنك أخاك الخاطر دعه للجولان حتى تحملوه من مسقط يسقط فيه قال عابد فكانت كلمة صدرت ثم صادفت فبينما نحن جالسون مرة إذ عدا إلينا عاد فأخبرنا أنه سقط مغمورا فتجارينا إليه فوجدناه قرية تاليضلا لقي على الفراش شاخص البصر وقد سقط لسانه ويتحدث من معه أنهم بينما كانوا يمشون معه على خيولهم وقد خرجوا من قرية أزور إيغير، وهم قاصدون مرايت فبان لهم نيزك أحمر مر في الهواء إلى الغرب فكان ذلك سببا حتى مال عن فرسه فتردى ثم أركبوه ثانيا ثم غشي عليه وقد كان قبل أن يغشى عليه يتجلد ويقول لهم لا بأس فإنما هذا غثيان طلع علي ولكنه سرعان ما غلب على نفسه ثم أتى به أخوه عابد وهو يخاف أنه يكون موته عن سم فإذا به أشار له بأن ذلك لم يكن فبقى في داره أياما ولسانه ساقط والسيد الصالح سيدي مولود اليعقوبي يرقيه فينة بعد فينة وقد أتو إليه به حتى دهمه الذي انشب أظفاره فألفيت كل تميمة ورقية لا تنفع
المعسول · الصفحة ٨١٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٨١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي