تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فتاك القبائل وشذاذها الذين لا يعشون إلا وراء بنادقهم فبيت بهم دار جاره مبارك وهي مصاقبة لداره فنجا الآخر برأس طمرة ولجام إلى داره صهره أزبابو ثم بعد شهر ثار عمر البيهاميدني أيضا بغريمه أزبابو فهكذا آلت الأيام للخاطر والفقيه همو وكان ذلك آخر محاولات مبارك المجدية فصفا الجو للخاطر والفقيه همو ثم بعد زمن قليل من عن هذه الحوادث مات الفقيه همو نحو سنة 1327 هـ وكان محافظا على صلواته كما هي شنشنة تلك القبيلة كلها بحيث صارت عادة مألوفة لا يمكن أن يبقى بينهم من لا يصلي وقد كان طلق رسوم العلم وألقى بفقهه وراءه منذ صار يخوض هذه المخاضات وإن كانت صولة ادعاء ذلك لا تفارقه وقد حكي لي أن بقرة ذبحت يوما ولم يستتم الذابح الحقلة من حلقومها فقال بعض من حضر أنها حرام لا تؤكل فانتدب له الفقيه همو وكانت بينهما قبل معاركات بين أمور دنيوية يتنازعانها، فقال له أنت الذي قرأت الفقه أم نحن ؟ فقال بل أنت فقال له لذلك أقول لك أن هذه حلال لا بأس أن تؤكل ولا بأس بما وقع منها وحكم المغلصمة معروف عند الفقهاء وقد خلف بعد أولادا لكنهم ليسوا بأولئك هذا مع أنه كان في زمن أخذاه مجتهدا يدل على ذلك كتب كثيرة انتسخها بيده لنفسه رحمه الله وربما كان الفقيه الوحيد في عصره في تلك القبيلة التي يقل دائما فيها الفقهاء. [16/179]

المعسول · الصفحة ٨١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٣٨