تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا مضى فيها من يشبهه، ثم لم ينشب أيضا بعد عمه الحاج مبارك أن مات فبقى الأمر بيد أخيه الفقيه همو بن الحاج محمد ممن أخذوا من مدرسة سيدي يعقوب عن الأستاذ محمد بن علي الشهير وعن سعيد الشريف الكثيري في مدرسة أدا ومحمد بهشتوكة وقد كان أبوه هيأ له خزانة اشترى لها الكتب في رحلته إلى الحج فها هو ذا لم هلك أخوه سعيد وصلته النوبة فكان تلو الخاطر ابن عمه الذي هو أكبر منه فتساندا فكان الفقيه سيدي همو بن محمد يبرم مع الخاطر غير أن هذا هو الذي يتولى التنفيذ ولم يكن الخاطر مثله صاحب شورى وتؤدة بل له من الاستبداد وامتصاص الأموال من القبيلة ما كان غير معهود ممن أسلفوا من أسرته قبل فكان يجد من الفقيه همو هذا أذنا صاغية لرأيه ويدا مسلسلة تجول معه في [16/177] كل ما يريد فسار هذه السيرة غير أن مبارك بن سعيد نبغ من تحت إبطهما وهو ابن أمغار المتقدم سعيد ابن الحاج محمد فأراد أن يجيل معهما قداحه غير أن الخاطر كان يقول له أنه لم يجئ بعد ما دام عمك الفقيه همو حيا فكان الآخر يأبى أن يرد سيفه إلى غمده ونفسه الطموح لم تذره أن ينقبع في زاوية من زوايا داره ثم أنه صاهر الحاج محمد أزبابو صقر قبيلة إيلالن فكان زوج بنته فاشتد به عضده فكان الخاطر ينظر إلى ذلك شزرا ويتربص الفرص ثم جاءت قضية أيت مرايت وهم فخذ من أفخاذ أداوزكري كانت منعزلة عن إخوانها الزكريين من جراء ما شاهدوه من المخاطر فاستندوا إلى قبيلة أدا وكنسوس وقبائل أخرى ثم تداخل مبارك بن سعيد المذكور وصاحبه أحمد بن الطيب من أيت حمو في أمرهم حتى انقسموا فرقتين: فرفة تريد الرجوع لينضموا إلى إخوانهم وفرقة لا تزال راكبة جموحها فبعد جولات ومناوشات رجع أيت مرايت كلهم إلى القبيلة الزكية بعد أن ارتشت القبائل التي كانت استندت إليها كقبيلة أدواكنسوس وما إليها بألفي ريال فاستلمهم فطلب الخاطر والفقيه همو صاحب أن تغرم الفرقة الجامحة من أيت مرايت خمسة آلاف ريال أما

المعسول · الصفحة ٨١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٣٧