تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقولون أن هؤلاء الأفخاذ كلها أو البعض من كل فخذ جعفرية قرشية وذكر لي أن عندهم ظهائر سلطانية قديمة بذلك وتحريرات من المغارم المخزنية منذ عهد بعيد وهم متفقون على أن أصلهم الذي انتقلوا منه هو تامدولت إزاء أقا ولا أدري الآن مقدار ما لذلك كله من صحة لا يعلم ذلك إلا إذا شوهد له أصل يدل عليه وإلا إذا ريء ما في أيديهم من البراهين والحجج على ما يدعون فكانت هذه القبيلة كقبيلة حاجة وهشتوكة وأيت بوعمران وادا وبعقيل وادا كارسموكت ومجاط وأيت صواب، أفخاذ متعددة مختلفة ويجمعها نظام واحد وكلمة واحدة ثم منها ما يكون نظامها الداخلي والخارجي نظاما واحد وسياسة متعددة في ذلك كله ومنها ما تكون السياسة الخارجية بينها وبين القبائل كالدول الحاضرة فمنها ما كانت سياستها الداخلية والخارجية واحدة قلما تختلف مقاطعاتها إلا في بعض أمور طفيفة لابد منها في الحياة لاختلاف مواقع المقاطعات وتطلباتها ومنها ليست كذلك تضمها سياسة واحدة خارجية ولكن لكل ولاية سياسة داخلية على حدة حتى لتجد لهذه الولاية من المبادئ ما يكون على عكس تلك على خط مستقيم وذلك ما يريك ما كانت عليه غالب هذه القبائل من التشتت والابتعاد أمس حتى لولا الحروب المتتابعة التي تضطر القبيلة كلها للتكتل لأمكن أن لا تجتمع هذه الأفخاذ تحت اسم قبيلة واحدة ولكن مغرب اليوم سيتكون في بوثقة جديدة وسيستفيد كل الاستفادة في اتصاله بالعالم المتمدن فيترك التعصب لكل ما ينتمي إلى قبيلة حيث كان يحمل على [16/169] ظاهره هذا المثل العربي الجاهلي القديم: أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ولا يفهمه كما فسره به الدين الحنيف (سقنا هذه الفذلكه كالمقدمة لترجمة أزبابو صقر إيلالن، ويعسوبها الطيار) .

المعسول · الصفحة ٨١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٣٢