تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذ القاضي يسأل الطلبة عن شاهد في النظم بعد أن استشهد على النثر بقول الله تعالى ((واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام)) بالكسر يعني وبالأرحام فقال له المترجم لا شاهد في الآية لأنه يمكن أن يكون قسما كما قال به بعضهم قال: ثم قلت له وأنا أقصد ما علمته مما دار بينه وبين الذين تشكو بي وأعانهم علي فقد قال الشاعر

واليوم قد بت تهجونا وتشمتنا …*** اذهب ما بك والأيام من عجب

قال فغضب علي لأنه يعرف ما أقصد فكان ذلك هو السبب حتى قلت البيت المتقدم بيتا مفردا

من إنشاداته:

قال كنت سافرت مرة إلى درعة فلاقيت الأستاذ محمدا المكي الناصري فوجدته أديبا مستحضرا مشاركا فأجازني بإجازة طويلة عن القاضي محمد العربي الدرعي ثم سألني عن أخلاق النصارى فقلت له أنهم على أنواع فمنهم اللطيف إليه الذي يراعي العواطف ومن الخشن الوقوح الجبار فأنشدني في ذلك:

الناس كالأرض ومنها همو …*** ……من طيب الخلق ومن خشن

فحجر تدمى به أرجل …***……وأثمد يجعل في الأعين …

وأنشدني أيضا ـ وهي تبين حالة المترجم النفسية من الرجوع إلى الله:

يارحمة الله جدي السير عن عجل …*** ……في دفع ما حل بالسلام من وجل

وأبعدي الشر عن قربان ساحتنا …*** ……ودافعي كل داء مختف وجلى

وبدلي خوفا أمنا وعافية …***…… طول الحياة ويوم الهول والزلل [16/167]

وألبسينا من الستر الجميل ومن *** …تقوى الإله جميل الحلي والحلل

وأصلحي الدين والدنيا لنا كرما ***…… وزينينا بوصف العلم والعمل

وبلغينا من الخير العميم ومن *** رضوان خالقنا نهاية الأمل

بحرمة المصطفى وجاه بضعته *** …… والصحب والحسنين والأمام علي

يا رب صل وسلم بالدوام على *** من ارتجى أن يجيرني ويشفع لي

وآله الغر والأصحاب كلهم *** والتابعين لهم جدا بلا ملل

ما حركت عذبات القلب ريح صبا *** من حبهم فشفت ما فيه من علل

بيني وبينه:

المعسول · الصفحة ٨١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٣١