دارهم فحين تلقى بالشيخ ووضع يده في يده قال: فأحسست بأن يدي في يد ولي عارف بالله وكان القاضي يلهج دائما بذكر ذلك بين المراكشيين ثم إن مولاي الحسن حين أعمل رحلته إلى الزاوية الإلغية فزار الشيخ ذكر أنه يوم ودعه أيقظه قبل الفجر بكثير ـ على عادة الشيخ ففطره ثم صاحبه حتى ودعه بعيدا قبل طلوع الفجر فلم يصل الصبح إلا حين ابتعد وجميع الفقراء المتجردين يذكرون مولاي الحسن ذكرا جميلا كسيدي مولود وأقرانه ويثنون عليه ثناء طيبا رحمه الله ويرون أنه من الأكابر وإن كان هو في نفسه يتحسر آخر عمره أنه لم يبلغ أي مقام مع أنه لاقى أمثال هؤلاء الرجال وذلك مما يدل على علو همته.
وكان بنى مسجدا خاصا في داره التي يسكن فيها فيواظب فيه على صلاة الجماعة وراء الإمام كما أنه كان يتهجد ما شاء الله ولكن الميزة [16/161] الذي اشتهر بها هو إكرام الضيوف أيا كانوا حتى صار مقصودا من كل من يلم ببلده وكانت السوق سوق الثلاثاء تجاور داره فيكون بكرمه وبحرمته ملجئا للناس وملاذا للخائفين وكان معروفا بين التجار بالوفاء والصدق والأمانة وقد كان ذهب إلى طاطة بسبب أملاك له هناك فلحقه هناك أجله فدفن في روضة سيدي محمد بن أحمد جد آل حسين الهنائيين
وأما مولاي سعيد القاضي فهو ابن المذكور قبله واحد أولاده المتعددين وهم ثلاثة ولد إما في مختتم 1319 هـ وإما في مختتم 1320 هـ
أساتذته في القرآن: